جسّدت المملكة العربية السعودية مرة أخرى نهجها الإنساني الراسخ وحرصها الدائم على وحدة الصف الخليجي، وذلك بعد توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات المملكة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.جاء هذا التوجيه الكريم بناءً على ما عرضه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ليؤكد عمق الروابط الأخوية بين شعوب الخليج، ويعكس سياسة المملكة القائمة على الإيثار والوقوف مع الأشقاء في مختلف الظروف.وقد شمل التوجيه الملكي، تهيئة جميع الإجراءات اللازمة لاستضافة العالقين وإكرامهم، وتوفير كل ما يضمن راحتهم وأمنهم حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلدانهم سالمين مكرمين.كما وجّه خادم الحرمين، الجهات المختصة بتنفيذ هذه الإجراءات فوراً، في استجابة تعكس سرعة التعامل مع الأزمات وحرص القيادة على عدم ترك أي مواطن خليجي يواجه ظروفاً صعبة بمفرده.وهذا الموقف ليس جديداً على المملكة؛ فقد سبق لها أن استضافت العالقين من مختلف دول العالم خلال جائحة كورونا، كما قامت بإجلاء آلاف المتضررين من السودان في واحدة من أكبر العمليات الإنسانية التي شهدها العالم، وكذلك العالقين في جزيرة سقطرى اليمنية.هذه المواقف المتكررة تؤكد أن المملكة لا تتعامل مع الأزمات بمنطق الحدود، بل بروح المسؤولية الإنسانية والواجب الأخوي.إن هذه المبادرة الكريمة تعكس قيم القيادة السعودية في العطاء والإنسانية، وتعزز مكانة المملكة كحاضنة للأمن والاستقرار، وبيتٍ كبير يجمع الأشقاء قبل الأصدقاء.