السلمان: السياحة العلاجية مصدر اقتصاد مهم

أكدت رئيس لجنة الخدمات، جميلة السلمان، أن السياحة العلاجية أصبحت مصدرًا اقتصاديًا مهمًا لعدد كبير من دول العالم، مشيرةً إلى أن البحرين ليست أقل من أي دولة أخرى من حيث الإمكانيات المتوافرة على أرضها، سواء من ناحية الكفاءات الطبية والقاعدة الصحية القائمة، أو التطورات التي شهدها قطاع السياحة في المملكة. وأوضحت السلمان أن التقارير الحديثة تشير إلى أن حجم سوق السياحة الصحية أو العلاجية بلغ في عام 2022 نحو 97.3 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى حوالي 273 مليار دولار بحلول عام 2032 على مستوى العالم، ما يعكس حجم النمو الكبير في هذا القطاع. وبيّنت أن المقترح لا يتناول إنشاء نشاط جديد، وإنما يهدف إلى وضع إطار تشريعي لنشاط قائم بالفعل، إذ إن مملكة البحرين معروفة بإمكانياتها الطبية، ويوجد فيها عدد كبير من الأطباء الذين يقصدهم المرضى من مختلف أنحاء العالم للعلاج. وأضافت أن هذا النشاط يرتبط بقطاعي السياحة والصحة، وحتى بتسهيل التأشيرات التي يحتاجها المريض، الأمر الذي يتطلب إجراءً تشريعيًا أو قانونًا ينظم العلاقة بين هذه الجهات ويسهل التعاون فيما بينها، بما يضمن حصول المريض الذي يختار البحرين للسياحة الصحية على أفضل الخدمات.  وأكدت السلمان ضرورة ترسيخ الشفافية والثقة على المستويين المحلي والدولي، موضحةً أن المريض عندما يقرر السفر للعلاج في دولة معينة يتأكد من عدة أمور، في مقدمتها وجود الطبيب أو الجراح المتمكن، وضمان حصوله على حقوقه بشفافية، خاصة فيما يتعلق بالأسعار منذ البداية، حتى يثق في النظام الصحي للدولة التي يقصدها للعلاج. وأشارت إلى أن بعض الدول حققت مراحل متقدمة في السياحة الصحية، مستندة إلى وجود نظام موحد، وقاعدة بيانات واضحة، وحوكمة شاملة لهذا النشاط، وعند مقارنة وضع البحرين بالدول التي نجحت في تحويل النشاط الصحي إلى نشاط اقتصادي متميز، يتبين أن وجود نظام وطني متكامل يضم جميع ما يحتاجه الشخص يعد عنصرًا أساسيًا للنجاح، ومن هنا تبرز أهمية وجود تشريع واضح يساعد في الوصول إلى مستوى أعلى من التميز. وختمت السلمان بالتأكيد على أن الاقتراح لا يأتي بشيء غير موجود، فالبحرين تمتلك نشاطًا صحيًا وسياحيًا مميزًا، لكنها تحتاج إلى تشريع ينظم هذا النشاط ويرتقي به إلى درجة أعلى من التنظيم، بما يضع المملكة على خريطة الدول المتميزة سياحيًا وطبيًا.