البرغوثي: الحواجز الإسرائيلية تشلّ الضفة الغربية وتحول بلداتها إلى سجون معزولة

خاص – قال الأمين العام لـحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إن إغلاق جيش الاحتلال لمئات الحواجز والبوابات العسكرية في مختلف أنحاء الضفة الغربية أدى إلى شلل واسع في الحياة العامة، وخلق واقعاً إنسانياً واقتصادياً بالغ الخطورة يطال مختلف فئات الشعب الفلسطيني. وأوضح البرغوثي ل الأردن ٢٤ أن هذه الإجراءات لم تقتصر على تقييد الحركة، بل أسهمت فعلياً في تقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل المدن والبلدات عن بعضها البعض، بحيث بات الانتقال بين المحافظات يستغرق ساعات طويلة أو يصبح مستحيلاً في كثير من الأحيان، ما يشكل – وفق وصفه – منع تجول فعلياً غير معلن على ملايين الفلسطينيين. وأشار إلى أن قطاع الصحة يعد من أكثر القطاعات تضرراً، حيث يواجه المرضى صعوبات كبيرة في الوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية، خاصة الحالات الطارئة ومرضى غسيل الكلى والسرطان، لافتاً إلى أن تأخير الوصول إلى العلاج قد يهدد حياة الكثيرين. كما تعاني الطواقم الطبية من إعاقات متكررة أثناء تنقلها، ما يضعف قدرة المؤسسات الصحية على أداء مهامها. وفيما يتعلق بقطاع التعليم، بيّن البرغوثي أن الطلبة والمعلمين يواجهون عراقيل يومية للوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل العملية التعليمية وإرباك الدوام المدرسي، خصوصاً في القرى والمناطق المحاصرة بالحواجز. وأضاف أن هذا الواقع ينعكس سلباً على الاستقرار النفسي والاجتماعي للطلبة وعائلاتهم. وأكد أن الأضرار الاقتصادية جسيمة، إذ تعيق الحواجز حركة العمال والبضائع، وتمنع وصول المنتجات إلى الأسواق، ما يتسبب بخسائر فادحة للتجار والمزارعين وأصحاب المشاريع الصغيرة. كما أشار إلى أن تعطيل الحركة الداخلية يضعف النشاط التجاري ويعمّق حالة الركود الاقتصادي، في ظل أوضاع معيشية صعبة أصلاً. وقال البرغوثي إن العديد من القرى والبلدات الفلسطينية تحولت إلى مناطق مغلقة أشبه بالسجون، محرومة من أبسط مقومات الحياة والخدمات الإنسانية، مشدداً على أن هذه السياسات تمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي وتزيد من معاناة المواطنين. ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات، وضمان حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين، مؤكداً أن استمرار إغلاق الحواجز يفاقم التوتر ويقوّض أي فرص لتحقيق الاستقرار في المنطقة. .