شهد قطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة الكثير من التغيرات خلال الفترة الماضية، لكن أبرزها كان حراكا جماهيريا واسعا لإلغاء الاشتراك في منصة "شات جي بي تي" التابعة لشركة "أوبن إيه آي"، حسب تقرير موقع "ويندوز سنترال" التقني الأمريكي. وانتشرت دعوات في منصات التواصل الاجتماعي من أجل إلغاء الاشتراك في أداة "شات جي بي تي" عقب إعلان الشركة المطورة للنموذج أوبن إيه آي تعاونها مع وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) مباشرة ومنحه وصولا كاملا إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما فسره البعض بأن البنتاغون سيستخدم التقنية لتدريب الأسلحة ذاتية التشغيل وأجهزة المراقبة الشاملة. ويذكر بأن شركة "آنثروبيك" (Anthropic) رفضت منح البنتاغون وصولا مطلقا إلى تقنياتها بسبب الخوف من استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة وأدوات الرقابة الشاملة، وهو الأمر الذي رفضه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغيسث، وجعله يحذر الشركة بلهجة غاضبة للغاية. وتجنبت "أوبن إيه آي" الوقوع في الأمر ذاته، وأعلن المدير التنفيذي للشركة سام ألتمان عن التعاون المكثف بين الشركة والبنتاغون خلال الفترة المقبلة. ويشير تقرير نشره موقع "تومز غايد" التقني الأمريكي إلى أن موجة إلغاء الاشتراكات في "شات جي بي تي" ليست قاصرة على "ريديت" إذ وصلت إلى بقية منصات التواصل الاجتماعي ومن بينها "إكس". وتعكس هذه الموجة استياء المستخدمين الكبير من تعاون ألتمان مع البنتاغون وتقديم نماذج شركته، خاصة وأن "أوبن إيه آي" بدأت طريقها كمؤسسة غير ربحية تسعى لنشر الذكاء الاصطناعي في العالم وتطويره بشكل كبير. وبينما لا تعد "أوبن إيه آي" الشركة الوحيدة التي وافقت على التعاون مع البنتاغون، حيث سبقها إلى ذلك منصة غروك (Grok) التابعة للملياردير إيلون ماسك، إلا أن المستخدمين لم يقبلوا بتعاون أوبن إيه آي المطلق معه، خاصة بعدما حدث مع "آنثروبيك" والغضب الحكومي ضدها. المصدر: مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي .