واخيرا نجحت اسرائيل بسوق وقيادة امريكا الى الحرب.بالطبع امريكا جاهزة بشخص رئيسها وبالفريق الصهيوني التوراتي المحيط به في واشنطن. اسرائيل هي من بدأت العدوان . من حق ايران وواجبها ان ترد بكل قوتها على المعتدين. ردت ايران على اسرائيل وما اتيح لها من قوات امريكية. لكنها ايضا هاجمت القواعد الأمريكية في ثماني دول عربية شملت دول الخليج والاردن والعراق. صحيح ان ايران لا تستهدف الدول العربية .فالهدف هو القواعد الأمريكية. ومع ذلك طال القصف الإيراني مواقع مدنية ايضا ظنا من ايران انها تاوي جنودا امريكيين. هنا الامر لا يتعلق بالمبادئ.بل بالقدرة الفعلية . بمتطلبات إدارة رشيدة للحرب.فهل من مصلحة ايران استعداء دول عربية.هل من مصلحتها تشتيت جهدها العسكري.هل من مصلحتها تخفيف ضغطها العسكري على اسرائيل. تتحدث ايران عن العقاب والانتقام.فهل تدار الحروب بعملية الثأر والعواطف. يبدو ان تطورات معينة في الحرب اخذت تدفع دولا عربية للمشاركة في الهجمات على ايران. ايران لم تاخذ بالحسبان ان ردود الفعل ستقود الى تعميق الازمة وتعقيدها لغير صالحها. التقدير الإيراني انحصر في تصور مفاده ان اتساع رقعة الحرب سيخلق عامل ضغط اقليمي ودولي لتسريع انهائها.كذلك لم تقدر تصميم الطرف الاسرائيلي الامريكي على مواصلة الحرب مهما كان الثمن.وصولا لتحقيق اهدافهما. ايران تهاجم القواعد الأمريكية في دول عربية وكذلك اي منشأة بما في ذلك الفنادق التي تعتقد ايران انها تضم جنود امريكيون. بالطبع هناك اضرار تلحق بمنشآت اقتصادية ومدنية وأحيانا اصابة مواطنين عرب. فهل توقف ايران هجماتها دفعا لاحتمال مشاركة عربية في الحرب ضدها. وبينما يصح ان نطالب ايران بوقف الهجمات على الدول العربية.التي حاولت جميعها ان تثني امريكا عن القيام بها.فان الدول العربية مطالبة بالعمل بأقصى قدر من التأثير لوقف الحرب لان تداعياتها على العالم العربية ستكون وخيمة. ومن نافلة القول ان هزيمة ايران ستعني خضوع المنطقة باسرها للهيمنة الإسرائيلية بما فيها احتلال مباشر لدول عربية. كما ان الهدف الاستراتيجي لإسرائيل لن يقف عند حدود هزيمة عسكرية واسقاط النظام بل يتعداها لاسقاط الدولة وتفكيكها .وتفسيخ المجتمع وتحويله الى حالة من الاحتراب الطائفي والقومي.وسنجد تكرارا مأساويا للنموذج العراقي عقب احتلال العراق حيث انهارت الدولة وتشظى المجتمع وغرق في اتون حرب أهلية وحشية. وواهم من يظن ان بديل النظام الحالي لن يكون عميلا لإسرائيل. بل اكثر من ذلك سيكون شديد العداء للعرب. وسينظر إليهم باعتبارهم السبب في مشاكل ايران. . أسوأ ما نتوقعه هو مشهد يقاتل فيه العرب الى جانب اسرائيل وامريكا. والاسوأ ايضا ان نجد ايران الجديدة امتدادا لإسرائيل. .