خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن الجيش الإيراني يسعى إلى استعادة التوازن في المواجهة عبر تكتيك «الإغلاق الناري»، القائم على ضرب أكبر قدر ممكن من الأهداف خلال أطول فترة زمنية ممكنة، بهدف استنزاف الخصم وإعادة ترميم سلسلة القرار داخل المنظومة العسكرية والسياسية الإيرانية. وأوضح أبو زيد ل الأردن ٢٤ أن هذا النهج يقوم على مبدأ الإغراق الناري، بما يسمح بتشتيت قدرات الدفاع المقابل وإرباك حساباته، مقابل مبدأ مختلف يتبعه الجانب الأميركي–الإسرائيلي، يقوم على تحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف في أقصر وقت، وهو ما يهدف – بحسب تقديره – إلى تسريع عملية تآكل النظام الإيراني داخليًا عبر ضرب مراكزه الحساسة بشكل مكثف ومركز. وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول «قوة برية»، أشار أبو زيد إلى أن المقصود ليس تدخلًا بريًا تقليديًا واسع النطاق، بل خيار العمليات الخاصة البرية ذات الطابع الجراحي، لافتًا إلى أن القوة الجوية وحدها – رغم تفوقها – لا تستطيع حسم المعركة أو الإمساك بالأرض، ما يجعل العمل البري المحدود أحد الخيارات المطروحة لتحقيق أهداف نوعية. وبيّن أبو زيد أن تماسك النظام الإيراني خلال الساعات التي تلت استهداف قياداته يعود إلى ما وصفه بـ«رباعية الطبقات القيادية» المعتمدة في هيكل القيادة الإيرانية، إلى جانب تطبيق مبدأ التخطيط المركزي والتنفيذ اللامركزي، ما يمنح المؤسسة العسكرية مرونة في امتصاص الضربات ومواصلة العمل. إلا أنه حذّر من أن سياسة الإغراق الناري لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، نظرًا لما تسببه من استنزاف مباشر للمخزون الصاروخي والقدرات اللوجستية، ما يعني أن هامش الوقت أمام هذا التكتيك محدود. وختم بالقول إن الأيام القليلة المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد شكل الصراع ومساراته، مرجحًا أن تفرض واشنطن إيقاع المرحلة المقبلة أكثر مما تفعل طهران. .