غزة بعد إغلاق التراخيص: فراغ إنساني يتّسع وأرواح بلا منقذين

محمد شطناوي يكتب: وجود المنظمات الدولية في غزة لم يكن يوما تفصيلا ثانويا، بل شكّل أحد الأعمدة القليلة التي يستند إليها نظام صحي منهك، وقطاع مياه وصرف صحي يعمل فوق طاقته، وأسر تعيش على حافة انعدام الأمن الغذائي. وعندما تُجبر هذه المنظمات على المغادرة نتيجة عدم تجديد تراخيصها، فإن الأمر لا يتعلق بإغلاق مكاتب أو إنهاء برامج على الورق، بل بتقليص فعلي لعدد الأسرّة في المستشفيات، وتراجع العيادات المتنقلة، وتوقف برامج علاج الأمراض المزمنة، وانخفاض القدرة على الاستجابة للطوارئ