إنتر.. طموح الثنائية يصطدم بأحلام كومو

يسعى فريق إنتر ميلان الإيطالي الأول لكرة القدم، الذي يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق لقب الدوري المحلي، إلى مواصلة سعيه نحو ثنائية محلية نادرة الثلاثاء، عندما يحل ضيفا ثقيلًا على كومو في ذهاب الدور قبل النهائي لمسابقة الكأس. ويحتضن ملعب «سينياجليا» المواجهة المرتقبة بين الفريقين، حيث سيلتقي الفائز من مجموع مباراتي الذهاب والإياب مع المتأهل من مواجهة لاتسيو وأتالانتا في المباراة النهائية. ورغم خيبة الأمل الأوروبية الأخيرة للإنتر بخروجه من ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بودو جليمت النرويجي المغمور، لا يزال الفريق يمتلك الكثير ليقاتل من أجله محليًا، حيث يطمح لتكرار إنجاز الثنائية التي حققها عام 2006. ويدخل إنتر ميلان اللقاء بسجل خالٍ من الهزائم في الدوري 15 مباراة متتالية، حقق خلالها الفوز في آخر ثمان منها، مما أحكم قبضته على الصدارة. ونجح فريق المدرب كريستيان كيفو في تجاوز الخروج الأوروبي سريعًا بالفوز على جنوة في نهاية الأسبوع، بفضل تألق فيديريكو ديماركو الذي سجل هدف الافتتاح، قبل أن يحسم هاكان تشالهان أوجلو هدف تأكيد الفوز من ركلة جزاء. وفي مشواره للوصول إلى المربع الذهبي للكأس، نجح إنتر في إقصاء فينيزيا وتورينو، وهو يطمح الآن للوصول إلى المباراة النهائية في روما، خاصة بعد خروجه من نصف نهائي النسخة الماضية أمام غريمه وجاره ميلان. في المقابل، يعيش كومو أفضل مواسمه على الإطلاق، فرغم تاريخه المتواضع مقارنة بجاره العريق، إلا أنه بات منافسًا حقيقيًا على المقاعد الأوروبية بعد عامين فقط من عودته للأضواء. وحقق الفريق انتصارات متتالية أخيرًا، كان أبرزها الفوز على يوفنتوس ذهابًا وإيابًا الموسم الجاري، قبل التغلب على ليتشي السبت الماضي بثلاثية. ويطمح كومو إلى تحقيق لقبه الأول في الكأس بعد مسار طويل وشاق، أقصى خلاله سودتيرول وساسولو وفيورنتينا، قبل أن يحقق مفاجأة كبرى بإخراج نابولي، بطل الدوري، من دور الثمانية بركلات الترجيح. ويفضل المدرب الإسباني سيسك فابريجاس، الذي حاول إنتر إغراءه الصيف الماضي، أسلوب الاستحواذ على الكرة، ومن المتوقع أن يواجه خصمه بجرأة رغم خسارته برباعية نظيفة في سان سيرو في ديسمبر الماضي. ويفتقد إنتر لخدمات قائده وهدافه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز بسبب إصابة في ربلة الساق، مما يترك الخيار للمدرب للمفاضلة بين فرانشيسكو بيو إسبوزيتو وماركوس تورام وأنجي يوان بوني لقيادة الهجوم. بينما يعود أليساندرو باستوني للمشاركة بعد انتهاء إيقافه، ومن المتوقع أن يدفع إنتر بالحارس البديل جوسيب مارتينيز لمنحه فرصة المشاركة في الكأس. في صفوف كومو، يبرز الأرجنتيني نيكو باز كمصدر للإبداع بـ 15 مساهمة تهديفية في الدوري، بينما استعاد الفريق خدمات أساني دياو بعد غياب استمر لعدة أشهر. ورغم التفوق التاريخي لإنتر في المواجهات المباشرة الثلاث الأخيرة، لكن الأداء القوي لكومو على أرضه وطموحه التاريخي يجعل التوقعات تشير إلى مواجهة متكافئة في لقاء الذهاب.