إن دخول حزب الله إلى المعركة الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وإطلاق الصواريخ على إسرائيل وقبرص أمس، يشير إلى طبيعة الحرب التي تسعى إيران الآن لفرضها في المنطقة. يبدو أن إدراك إيران لعجزها عن حسم المعركة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وضعفها العسكري، وفقدانها للقيادة العليا في الجيش والحرس الثوري، واغتيال المرشد الأعلى وعدد من صناع القرار والمستشارين على أعلى المستويات السياسية، كل ذلك أدى إلى تفعيل ما يمكن تسميته بـ"الخطة البديلة"، التي بحسبها سيسمح للقوات المسلحة من أي نوع، داخل إيران وخارجها، بالتصرف بشكل مستقل وفقا لخطة تم تحديدها مسبقا، حتى لو لم تتمكن من الحفاظ على اتصال هرمي مع القيادة العسكرية والسياسية العليا في إيران.