لا تصوّر القصف، ولا تساهم في نشر المقاطع، لأنك بذلك تنخرط في الإستراتيجيات العسكرية للعدو وتتحوّل إلى أداة لترويع المدنيين. لا تساهم مهما كانت المغريات، ولا تنشر الدعاية أو الأخبار الكاذبة.تهدف هذه الأخبار والصور إلى كسر الروح المعنوية، أو خلق حالة من الذعر الجماعي. تاريخياً، أصبح ترويع المدنيين جزءاً أساسياً من الحرب النفسية، حيث يُستخدم لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية. ومع ذلك، يُعتبر هذا النهج انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، مثل اتفاقيات جنيف التي تحمي المدنيين من الاستهداف المتعمّد.أمثلة تاريخية بارزة:• حملة «البليتز» خلال الحرب العالمية الثانية (1940-1941): شنّت ألمانيا غارات جوية مكثفة على مدن بريطانية مثل لندن، مستهدفة المناطق السكنية والمدنية بشكل مباشر. أسفرت هذه الهجمات عن مقتل آلاف المدنيين وتدمير مبانٍ تاريخية، مما أثار رعباً واسع النطاق. كان الهدف الرئيسي ترويع السكان لإجبار الحكومة البريطانية على الاستسلام. بالتوازي، استخدمت الدعاية النازية وسائل الإعلام مثل الراديو والصحف لنشر أخبار غير موثوقة، مثل تضخيم حجم الخسائر البريطانية أو اختلاق قصص عن هجمات وشيكة، لتعزيز الذعر والانهيار المعنوي.• حرب فيتنام (1955-1975): استخدمت الولايات المتحدة والفيتناميون الشماليون الدعاية لترويع السكان. على سبيل المثال، أذاع الجانب الشمالي شائعات عن هجمات كيمياوية وشيكة، مما أدى إلى نزوح جماعي وانهيار معنوي واسع.• حرب أوكرانيا (منذ 2022): لعب نشر الأخبار غير الموثوقة دوراً كبيراً، حيث انتشرت حملات على وسائل التواصل الاجتماعي تروّج لشائعات عن «هجمات نووية وشيكة» أو «تجنيد إجباري»، مما زاد من الرعب والفوضى بين السكان.يظهر التاريخ أن ترويع المدنيين ونشر الأخبار الكاذبة أدوات فعالة ومدمرة، تؤدي إلى خسائر إنسانية هائلة وتطيل النزاعات.على المجتمع الدولي تعزيز آليات المساءلة لمنع تكرار هذه الممارسات، مع التركيز على التحقّق من المعلومات في عصر الإعلام الرقمي. كن حذراً، وتحقق دائماً من مصادرك الوطنية قبل النشر لتجنّب أن تصبح جزءاً من الدعاية.