نظمت أمانة المنطقة الشرقية لقاءً افتراضيًا لبحث استراتيجيات بناء مدن ذكية قادرة على مواجهة الأزمات، بمشاركة خبراء، لتعزيز التخطيط الاستباقي وحماية المكتسبات التنموية تماشيًا مع التحضر المتسارع ورؤية المملكة 2030.
وأكد وكيل الأمين للتحول الرقمي والمدن الذكية نائل الحقيل، حتمية الانتقال الفوري من منهجية إدارة الحدث التقليدية إلى الاستعداد الاستباقي، لضمان استدامة جودة الحياة بمختلف المدن.
التوسع العمراني الذكي
واستعرض اللقاء الذي أقيم بالتعاون مع المعهد الدولي لإنماء المدن، المبررات الاقتصادية لنهج الصمود الحضري، في ظل التوسع العمراني المتنامي وبلوغ نسبة التحضر 84% وفق بيانات البنك الدولي.
حيث أشار إلى الجدوى الاقتصادية للاستثمار في
تعزيز الصمود، مستندًا إلى تقديرات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث التي تفيد بأن كل ريال يُستثمر في هذا المجال يقابله عائد يتراوح بين أربعة إلى سبعة ريالات نتيجة تقليص الخسائر وتقليل الانقطاعات التشغيلية.
التنمية المستدامة والحد من الكوارث
كما استعرض اللقاء مواءمة جهود الأمانة مع الأطر الوطنية والدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث، وأهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الحادي عشر المعني بالمدن والمجتمعات المستدامة، إضافة إلى البرامج الوطنية الداعمة لتعزيز مفهوم الصمود ضمن مستهدفات التنمية الشاملة.
وتطرّق العرض إلى الركائز الرئيسة لصمود المدن، والمتمثلة في الصمود البيئي، والصمود التشغيلي، والصمود المجتمعي، مؤكدًا أهمية تبني تخطيط حضري مرن قائم على البيانات، وتعزيز التكامل المؤسسي، وتفعيل آليات اتخاذ القرار التشاركي، بما يسهم في بناء مدن ذكية أكثر قدرة على التكيف والاستجابة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الاستثمار في صمود المدن يُعد استثمارًا استراتيجيًا طويل الأمد يعزز من تنافسية المدن وجاذبيتها الاستثمارية، ويحمي اقتصادها من التداعيات المحتملة للأزمات، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الوطنية، ورؤية السعودية 2030.