هل وقع إنزال جوي في بادية كربلاء؟ روايات متضاربة بعد قصف جوي

شفق نيوز- النجف/ كربلاء تتضارب الروايات بشأن وقوع عملية إنزال جوي في البادية الواقعة بين محافظتي كربلاء والنجف من عدمها، بعد حادثة قصف جوي استهدفت قوة عراقية كانت تنفذ مهمة استطلاعية في المنطقة، ما أسفر عن مقتل أحد المقاتلين وإصابة اثنين آخرين، وسط غموض حول الجهة المنفذة وطبيعة التحركات العسكرية التي سبقت الحادث. ففي حين تحدثت تسريبات أمنية وتصريحات لنواب عن عملية إنزال يُعتقد أنها نفذتها قوات أميركية في عمق الصحراء غرب كربلاء، خلا بيان قيادة العمليات المشتركة من أي إشارة إلى حدوث إنزال جوي، كما لم يتهم أي جهة بالوقوف وراء القصف الذي تعرضت له القوة العراقية. وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن "قوة من قيادة عمليات كربلاء تعرضت أثناء تنفيذها واجب تفتيش في المنطقة الصحراوية الرابطة بين محافظتي كربلاء والنجف فجر اليوم إلى قصف جوي وإطلاق نار، ما أدى إلى استشهاد مقاتل وإصابة اثنين آخرين من قطعاتنا الأمنية". وأضاف البيان أنه تم تشكيل لجنة تحقيقية عليا للوقوف على ملابسات الحادث، مؤكداً أن "تكرار مثل هذه الحوادث بحق قواتنا الأمنية داخل أراضينا وأثناء تأدية واجباتها يعد انتهاكاً وعملاً غير مبرر". وبحسب برقية أمنية صادرة عن قيادة عمليات كربلاء، فإن قوة من اللواء 41 خرجت عند الساعة السادسة مساء أمس الثلاثاء لتفتيش المنطقة الصحراوية التي قيل إن إنزالاً جوياً حصل فيها قرب منطقة النخيب غرب كربلاء، قبل أن تتعرض القوة إلى قصف جوي، ما أدى إلى سقوط قتيل وإصابة ثلاثة من المقاتلين وتضرر عجلتين عسكريتين. من جهته، قال عضو البرلمان العراقي محمد الخفاجي إن "الإنزال حصل في المنطقة الصحراوية على بعد نحو 250 كيلومتراً غرب كربلاء، وتحديداً على مسافة 50 كيلومتراً من مركز مدينة النخيب باتجاه صحراء النجف، ما يزال متمركزاً حتى الآن". وأضاف أن "قوة من عمليات كربلاء تحركت صباح اليوم بنحو 30 عجلة عسكرية من نوع همر تحمل الأعلام العراقية للاستطلاع وبيان الموقف بشأن الإنزال، لكنها تعرضت إلى اعتداء جوي وإطلاق نار، ما أدى إلى استشهاد مقاتل وجرح آخرين وإعطاب إحدى العجلات". بدوره، قال النائب عن كربلاء زهير الفتلاوي إن معلومات وردت من مصادر وصفها بـ"الخاصة" تشير إلى أن قوة يُعتقد أنها أميركية نفذت عملية إنزال جوي سريع في بادية النجف – كربلاء جنوب غرب العراق عند الساعة السادسة مساء الثلاثاء. وأوضح أن القوة "دخلت من جهة سوريا باستخدام ما بين أربع إلى سبع مروحيات، رافقها انتشار لعجلات عسكرية من نوع همر في منطقة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن النخيب"، مشيراً إلى أن القوة العراقية التي توجهت للتحقق من الأمر تعرضت لاحقاً إلى إطلاق نار وقصف جوي. وفي المقابل، قدمت رواية مختلفة من داخل البرلمان، إذ قال النائب عن كتلة حقوق مقداد الخفاجي لوكالة شفق نيوز إن "القوات الأميركية والإسرائيلية استهدفت العديد من مواقع القوات الأمنية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة في العراق". وأضاف أن "هذه العمليات أسفرت عن مقتل 19 شخصاً وإصابة العشرات من عناصر الحشد الشعبي والقوات الأمنية"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه "لم يتم تسجيل أي عملية إنزال جوي للقوات الأميركية على الأراضي العراقية". وتقع المنطقة التي شهدت الحادث في عمق الصحراء الممتدة بين محافظتي النجف وكربلاء، وهي منطقة وعرة تضم أودية عميقة وتلالاً صخرية وكثباناً رملية، من أبرزها وادي الأبيض ووادي الفياضية ووادي الهبارية، ما يجعلها من أكثر المناطق الصحراوية تعقيداً من الناحية الجغرافية والأمنية.