المجال الرئيسي لإجراء حملة التكنولوجيا الوطنية في تركيا: الصناعات الدفاعية

ترك برس شهدت تركيا خلال السنوات القليلة الماضية تحولا كبيرا وحققت نجاحات وإنجازات كبيرة في الصناعات الدفاعية. لقد كان لحملة التكنولوجيا الوطنية دور كبير في تعزيز الصناعات الدفاعية التركية وتحقيق مكاسب كبيرة. ومن خلال تطوير أنظمتها وتقنياتها الخاصة، يمكنها إنتاج وتطوير جميع المنتجات والأنظمة الحيوية المطلوبة للأمن الوطني دون الاعتماد على الخارج. وفي هذا السياق، تعد الصناعات الدفاعية التركية مجال التطبيق الرئيسي الذي تتحقق فيه أهم الإنجازات والمشاريع في نطاق حملة التكنولوجيا الوطنية". وبالفعل، فإن معدل الإنتاج المحلي في الصناعات الدفاعية التركية، الذي كان لا يتجاوز 20٪ في عام 2002، تجاوز الآن 80% بفضل مبادرات حملة التكنولوجيا الوطنية المبنية على الإنتاج المحلي والوطني". وبفضل هذا المعدل من التوطين، زادت قدرة الصناعات الدفاعية على إنتاج المركبات والأنظمة الدفاعية عالية التقنية، في حين انخفضت الواردات، مما قلل من اعتماد الاقتصاد على المصادر الأجنبية. لقد أدت الإنجازات التي شهدتها الصناعات الدفاعية في نطاق حملة التكنولوجيا الوطنية إلى تحسين قدرات الصناعات الدفاعية لتركيا، مما مكن الشركات في القطاع من المشاركة في المشاريع بما يتماشى مع كفاءاتها. علاوة على ذلك، طورت ثقافة التعاون في الصناعات الدفاعية وقد نشأت شركات ومؤسسات بأحجام مختلفة تعمل على إنتاج حلول استباقية*5. وبفضل هذا التعاون المدعوم في نطاق حملة التكنولوجيا الوطنية طورت تركيا أنظمة وتقنيات الدفاع الخاصة بها، وزادت قدراتها الإنتاجية، ونفذت إنتاج العديد من منتجات الصناعات الدفاعية الاستراتيجية بإمكانيات محلية ووطنية. انتتجت تركيا في السنوات الأخيرة العديد من أدوات ومخزونات الصناعات الدفاعية، من المسيرات إلى المسيرات القتالية، ومن أسلحة الليزر إلى مشاريع إطلاق الأقمار الصناعية، ومن الدبابات إلى الصواريخ المجنحة، ومن أنظمة الحرب الإلكترونية والرادار إلى تصاميم الطائرات المقاتلة، وذلك باستخدام الموارد المحلية والوطنية". كل هذه المنتجات مطلوبة عالميا ويتم تصديرها إلى بلدان مختلفة في أماكن كثيرة من العالم". حملة التكنولوجيا الوطنية هي استراتيجية تركز على تطوير التكنولوجيا المحلية والوطنية لتركيا من الاعتماد على الخارج. وهذه الاستراتيجية لا تقتصر على تطوير التقنيات الموجودة فحسب، بل تشمل أيضا تعزيز الصناعات الدفاعية بحلول مبتكرة وفريدة من نوعها. وفي هذا السياق، يتم إحياء مشاريع البحث والتطوير المهمة في الصناعات الدفاعية؛ وتنفيذ مشاريع كبيرة لتطوير المنتجات المحلية المتطورة. وفي نفس الوقت، فأن نقل التكنولوجيا، والذي يشير إلى نقل المعرفة التكنولوجية، وبراءات الاختراع، والمهارات، والتقنيات، والمنتجات، أو الخدمات من منظمة إلى أخرى، ينطوي على توطين التقنيات المتقدمة ودمجها في عمليات الإنتاج في الصناعات الدفاعية". ولقد أحدثت الاستثمارات في تصميم وإنتاج المنتجات التكنولوجية المحلية والوطنية العالية، ومشاريع البحث والتطوير، ونقل التكنولوجيا تحولا كبيرا في الصناعات الدفاعية لتركيا ومع هذا التحول تركز الشركات مثل أسلسان، وهافيلسان، وروكتسان، الشركة التركية للصناعات الجوية والفضائية على تطوير المنتجات عالية التقنية المحلية والوطنية. وبالفعل، فإن هذا التحول في نطاق حملة التكنولوجيا الوطنية مكن تركيا من تصميم وتطوير طائراتها المقاتلة الخاصة من خلال مشاريع مثل قآن، والتي تم تطويرها باستخدام الموارد الوطنية، بدلاً من المشاريع المعتمدة على الخارج". وفي سياق حملة التكنولوجيا الوطنية زادت الصناعات الدفاعية لتركيا في السنوات الأخيرة قدراتها الإنتاجية للتكنولوجيا المتطورة من خلال من خلال تعزيز التعاون مع الجامعات والمدن التكنولوجية. تتعاون العديد من الجامعات في تركيا مع الصناعات الدفاعية لتطوير تقنيات مبتكرة والمشاركة في مشاريع البحث والتطوير. مثال، نفذ هذا النوع من التعاون بين أسلسان وجامعة بيلكنت؛ ونتيجة لهذا التعاون، أصبحت ترانزستورات نيتريد الغاليوم المستخدمة في الرادار والحرب الإلكترونية منتجة محليا". يعد مشروع لغم سفلي ذكي موجه يمكن إسقاطه من الطائرة (UGA)، والذي تم تطويره بالكامل بموارد محلية ووطنية من قبل شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية، وشركة الدفاع كوتش، مجلس البحوث العلمية والتكنولوجية في تركيا «توبيتاك» معهد البحث والتطوير للصناعة الدفاعية (TÜBITAKSAGE)، مرشحا ليكون أول لغم سفلي ذكي بعيد المدى في العالم". وأما المثال الاخر وفي إطار المشروع المعتمد من قبل توساش، قام طلاب قسم هندسة المواد البوليمرية في جامعة بورصة التقنية بتطوير مشروع لتحسين الأداء المركب لطائرات توساش". وتوضح هذه الأمثلة تنوع وأهمية التعاون الملموس بين الصناعات الدفاعية التركية والجامعات والمدن التكنولوجية. وساهم التعاون مع الجامعات في تطوير تقنيات جديدة وتوطين التكنولوجيا، وتسريع أنشطة البحث والتطوير، وإنتاج حلول مبتكرة في الصناعات الدفاعية. يوفر معرض التكنولوجيا والابتكار (تكنوفيست)، الذي يهدف إلى زيادة الاهتمام بالتقنيات المبتكرة والمبادرة التكنولوجية الوطنية بين جميع شرائح المجتمع فرصا للشباب لإنتاج مشاريع مبتكرة للصناعة الدفاعية". يتم تنظيم تكنوفيست الذي يعد من أكبر مهرجانات الطيران والفضاء والتكنولوجيا سنويا بالشراكة مع العديد من منظمات صناعة الدفاع، ويوفر الفرصة للشباب لعرض مشاريعهم المبتكرة في الصناعات الدفاعية ويخلق منصة تعاون قوية بين الجامعات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات العامة. وفي نطاق تكنوفيست تنظم مسابقات تكنولوجية في مختلف التخصصات والفئات". وتشجع هذه المسابقات الطلاب على المساهمة في إنتاج التكنولوجيا من خلال مشاريع البحث. علاوة على ذلك، ومع هذه الفعاليات تتاح الفرصة للمنظمات المهمة في الصناعات الدفاعية التركية والطلاب للالتقاء معا". ويحصل الشباب الواعدون المشاركون في المسابقات على فرص للتدريب والعمل في قطاع الدفاع. وفي هذا السياق توفر الأنشطة فرصا للشباب لإنتاج مشاريع مبتكرة الصناعات الدفاعية مع المساهمة في عملية تدريب الموارد البشرية المؤهلة. وفي نطاق حملة التكنولوجيا الوطنية تعمل الابتكارات التكنولوجية ومشاريع البحث والتطوير وعمليات نقل التكنولوجيا والتكيف وفعاليات تكنوفيست والتعاون بين شركات الدفاع والجامعات والمدن التكنولوجية في الصناعات الدفاعية على تشجيع الإنتاج المحلي والوطني. تساهم هذه التطورات بضمان الأمن القومي من خلال زيادة قدرات الدفاع لتركيا وعلاوة على ذلك، فهي تساهم في تسريع التنمية الاقتصادية من خلال زيادة صادرات الصناعات الدفاعية. إضافة إلى ذلك، ومن خلال ضمان إنتاج تركيا للمركبات الصناعية الدفاعية على نطاق عالمي، فإنها تصبح بذلك لاعبا قويا في صادرات الصناعات الدفاعية.