احتلال أراضٍ إيرانية ومهاجمة الإمارات.. تركيا تنفي مزاعم ظهرت إثر التوتر الإقليمي الأخير

ترك برس نفت تركيا سلسلة من المزاعم التي بدأت تنتشر مؤخرا إثر اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وأبرزها نية أنقرة احتلال أجزاء من أراضي إيران واعتزامها مهاجمة الإمارات. يأتي هذا النفي التركي في وقت تشهد فيه المنطقة توترا غير مسبوق جراء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ فجر السبت الماضي، والتي أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية. وفي إطار الرد الإيراني، تعرضت عدة منشآت في دول خليجية، من بينها الإمارات، لهجمات بصواريخ ومسيّرات إيرانية تقول طهران إنها تستهدف قواعد أمريكية في دول المنطقة. وهي اعتداءات لاقت إدانة واسعة من مجلس التعاون الخليجي، خاصة بعد سقوط ضحايا مدنيين وتضرر أعيان مدنية ومطارات. وفي هذا السياق، نفت الرئاسة التركية بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة حول اعتبار الإمارات "هدفا مشروعا" لأنقرة في حال انخراطها في الهجمات على إيران. وأكد مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية، في بيان أصدره الأربعاء عبر منصة "إن سوسيال"، أن الادعاءات المنسوبة لمؤسسات رسمية تركية بهذا الشأن "عارية تماما عن الصحة". وأكد المركز عدم صدور أي بيانات أو تصريح في هذا الشأن من قبل المؤسسات الرسمية التركية. وشدد البيان على أن السياسة التركية ترتكز على الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي على أساس الدبلوماسية والحوار والقانون الدولي، وليس تصعيد التوترات في المنطقة. كما نفى  مركز مكافحة التضليل التركي صحة مزاعم متداولة على بعض حسابات مواقع التواصل الاجتماعي بأن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوعز إلى تركيا بمهاجمة إيران". وأكد المركز عدم صحة الادعاءات المتداولة، من قبيل "ترامب أصدر تعليمات إلى تركيا بمهاجمة إيران، وأن تركيا جزء من خطة عسكرية سرية ضد إيران، وأن تركيا طالبت برفع العقوبات المفروضة عليها بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (كاتسا) للانضمام إلى الحرب". وشدد المركز على أن تركيا، بصفتها دولة مستقلة ذات سيادة، تحدد سياساتها الخارجية وقراراتها الأمنية وتنفذها بمفردها. وأضاف أن "أي تصريحات تخالف ذلك لا أساس لها من الصحة ومغرضة"، مشددا على أنه "لا مجال لأن تشن تركيا حربا على إيران أو أن تقدم أي شروط لهذا الغرض، بما في ذلك رفع العقوبات". وختم بالقول "نرجو عدم تصديق مثل هذه الادعاءات التي تهدف إلى التلاعب بالرأي العام". إلى ذلك، نفت الرئاسة التركية أيضا صحة الادعاءات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بأن هناك “اندلاع حرب” وضرورة قيام المواطنين باستعدادات خاصة لذلك. وأوضح المركز أن هذه المنشورات تحتوي على معلومات مضللة ولا أساس لها من الصحة، مؤكدًا أن العمليات الأمنية والدفاعية في تركيا تُدار بكفاءة وتنسيق بين الجهات المعنية دون أي وضع يستدعي الذعر. أشار إلى استمرار الإجراءات القانونية ضد الحسابات التي تنشر مثل هذه الادعاءات، داعيًا الجمهور إلى الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات. وبشأن المزاعم المتداولة حول ـ"تعرض قاعدة عسكرية أمريكية موجودة في تركيا لهجوم"، أكد المركز أن هذه الادعاءات "عارية عن الصحة تماما". وأوضح أنه لا توجد أي قواعد عسكرية تابعة لأي دولة داخل الأراضي التركية. وأكد المركز أن المجال الجوي والبري والبحري لتركيا، بالإضافة إلى منشآتها العسكرية، تخضع لسيادتها وسيطرتها الكاملة. وأردف المركز: "لم تتعرض بلادنا لأي هجوم، وأي محاولة لإظهار تركيا على أنها طرف في نزاعات إقليمية، ما هي إلا محاولة واضحة للتضليل". وحثّ المركز الرأي العام التركي على عدم الاكتراث لمثل هذه الشائعات التي لا أساس لها من الصحة. كما نفى المركز التركي نفسه صحة الادعاءات المتداولة على بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تفيد بإزالة "80 ألف لغم على طول الحدود التركية الإيرانية". وأوضح المركز في بيان أن عمليات إزالة الألغام التي نُفذت على طول الحدود التركية هي أنشطة مُخطط لها تُنفذ في إطار الالتزامات الدولية، ولا تهدف إلى إضعاف أمن الحدود، بل إلى تعزيز فعاليته باستخدام أنظمة أمنية حديثة. وقال المركز في بيانه: "الادعاء المتداول على بعض حسابات التواصل الاجتماعي بأن 80 ألف لغم أُزيلت من الحدود التركية الإيرانية، هو ادعاء مضلل". وأضاف المركز: "أمن حدودنا مضمون على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ودون انقطاع، وذلك من خلال الحواجز وأنظمة المراقبة المتطورة والطائرات المسيّرة، وعناصر أمنية متعددة المستويات. نرجو من الشعب تجاهل المنشورات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام".