تأكد علماء من جامعة ولاية بنسلفانيا لأول مرة تجريبيا أن قمم الأشجار تتحول أثناء العواصف الرعدية إلى أقطاب كهربائية عملاقة، باعثة توهجا خافتا يُعرف باسم "تفريغات تاجية". وتشعل هذه الشرارات الزرقاء أطراف أوراق الأشجار، لكنها تظل غير مرئية للعين البشرية. وتنشأ هذه الظاهرة الطبيعية عندما تسبب الشحنة الكهربائية في السحب تولد شحنة معاكسة على الأرض، تسعى نحو أعلى النقاط. ولمراقبة هذه الظاهرة، أنشأ عالم الأرصاد الجوية باتريك ماكفارلاند وفريقه مختبرا متنقلا على متن حافلة صغيرة مزودة بكاميرا تعمل بالأشعة فوق البنفسجية. وشملت البعثة العلمية الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بما في ذلك ولاية كارولاينا الشمالية، حيث سجل الباحثون تفريغات كهربائية على أغصان شجرة الليكيدامبار ستيراسيفلوا (Liquidambar styraciflua). وأظهر تحليل التسجيلات 41 حالة تفريغ كهربائي خلال 90 دقيقة. وأظهرت النتائج أن الشحنات الكهربائية تترك حروقا مجهرية على أطراف الأوراق، ما يؤدي إلى تلف البلاستيدات الخضراء والأغشية الخلوية. ونظرا لانتشار هذه الظاهرة، يفترض العلماء أن التفريغ التاجي قد يكون عاملا تطوريا مهما يؤثر على شكل الأوراق وبنية تيجان الأشجار. ويخطط الفريق للتعاون مع علماء النبات والبيئة لدراسة تأثير هذا الإجهاد الطبيعي على صحة الغابات على نطاق عالمي. المصدر: Naukatv.ru .