جامعة اليرموك تطلق “سفراء الاستدامة” بالشراكة مع مؤسسة ولي العهد لتمكين جيل يقود مستقبل التنمية في الأردن

يستعد مركز دراسات التنمية المستدامة في جامعة اليرموك لإطلاق برنامج وطني طموح بعنوان "سفراء الاستدامة” بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد، في خطوة نوعية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الاستدامة في المجتمع الأردني وتمكين الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في صناعة مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. ويأتي البرنامج كإحدى المبادرات الريادية التي يسعى المركز من خلالها إلى إعداد جيل من القيادات الشبابية القادرة على قيادة التحول التنموي، من خلال برامج تدريبية متخصصة وأنشطة تطبيقية ومبادرات شبابية مبتكرة تتعامل مع أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. ويستهدف البرنامج طلبة جامعة اليرموك من مختلف التخصصات، حيث يطمح إلى تأهيل نحو 200 طالب وطالبة خلال السنوات الخمس المقبلة ليكونوا سفراء حقيقيين لقضايا التنمية المستدامة داخل الجامعة وخارجها، عبر تزويدهم بالمعارف المتقدمة والمهارات القيادية والتواصلية، وإشراكهم في مبادرات تنموية وحوارات فاعلة مع صناع القرار ومؤسسات المجتمع المدني. وأكد الأستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة مدير مركز دراسات التنمية المستدامة في الجامعة، أن هذه المبادرة تعكس إيمان المركز العميق بالدور المحوري للشباب في تحقيق التنمية المستدامة، وتنسجم مع التوجهات الوطنية في تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في العمل العام. كما أشار إلى أن الشراكة مع مؤسسة ولي العهد تمثل دعماً استراتيجياً مهماً يعزز فرص نجاح البرنامج ويوسّع أثره المجتمعي. وسيتضمن البرنامج سلسلة متكاملة من الورش التدريبية والأنشطة المتخصصة في مجالات القيادة، وأهداف التنمية المستدامة، والابتكار، والحوكمة، والعمل المجتمعي، إضافة إلى تنفيذ مبادرات طلابية ومؤتمرات شبابية، وإطلاق منصة رقمية تعزز الحوار وتبادل الأفكار حول قضايا التنمية. ويرى مختصون أن مبادرة "سفراء الاستدامة” تمثل نموذجاً متقدماً في إشراك الطلبة في العمل التنموي، إذ لا تكتفي بتقديم المعرفة النظرية، بل تركز على التطبيق العملي وبناء القيادات الشبابية القادرة على إحداث تغيير حقيقي وإيجابي في المجتمع. ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تعزيز مكانة جامعة اليرموك ومركز دراسات التنمية المستدامة كمنصة رائدة لنشر ثقافة الاستدامة، إضافة إلى بناء شبكة شبابية فاعلة تدعم السياسات التنموية وتطلق مبادرات مجتمعية مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. ويعوّل القائمون على المبادرة على أن يتحول البرنامج مستقبلاً إلى شبكة وطنية وإقليمية لسفراء الاستدامة، بما يعزز دور الجامعات الأردنية في قيادة التحول نحو تنمية أكثر شمولاً واستدامة. .