نشاط تجاري متزايد في معبر جرابلس بين سوريا وتركيا

ترك برس ذكرت وكالة الأنباء السورية - سانا أن منفذ جرابلس الحدودي في ريف حلب الشمالي يشهد حركة تجارية متنامية، مع عبور عشرات الشاحنات يومياً المحمّلة بالمواد الغذائية والبضائع المتنوعة، في مؤشر على تنامي النشاط الاقتصادي في المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا. ونقلت الوكالة عن مدير المنفذ، أيمن أبو قصرة، قوله إن المنفذ يُعد شرياناً حيوياً للتجارة والتواصل بين سوريا وتركيا، ونقطة ربط مهمة بين البلدين، ويسهم في تعزيز التعاون الإقليمي وتحفيز الاقتصاد المحلي. وأضاف أبو قصرة: إن المنفذ شهد تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما بعد تحرير مناطق شرق الفرات، حيث جرى تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين والعائدين، إلى جانب تسهيل حركة التبادل التجاري. وأعرب أبو قصرة عن أمله في أن يسهم هذا التطور في تعزيز العلاقات بين سوريا وتركيا في مختلف المجالات، وأن يشكل نقطة انطلاق لتعاون إقليمي أوسع، بما يعزز مكانة سورية كمركز تجاري واقتصادي في المنطقة. دوره، قال أمين جمارك المنفذ، مروان فاضل: إن الحركة التجارية شهدت نمواً ملحوظاً، حيث بلغ متوسط عدد الشاحنات نحو 150 شاحنة يومياً، ما يعكس أهمية المنفذ كمركز تجاري حيوي، ولا سيما في مناطق شمال وشمال شرق سوريا. وأشار فاضل إلى أن العمليات التجارية تُنجز بانسيابية ومرونة عاليتين، بفضل كادر مؤهل يعمل على تسهيل الإجراءات وتقديم الخدمات بكفاءة. ويقع منفذ جرابلس على الحدود بين مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي وتركيا، ويُعد من أبرز المعابر الحدودية المستخدمة للتنقل والتبادل التجاري بين البلدين. وتكمن أهمية المعبر في موقعه الجغرافي القريب من طرق النقل الرئيسية التي تربط شمال سوريا بمدن الداخل، ما يجعله نقطة عبور رئيسية للبضائع القادمة من تركيا باتجاه الأسواق السورية. وشهدت المعابر الحدودية في شمال سوريا خلال السنوات الأخيرة دوراً متزايداً في دعم النشاط الاقتصادي، خصوصاً في ظل تراجع الإنتاج المحلي نتيجة سنوات الحرب وتضرر البنية التحتية الصناعية والزراعية. وتعتمد الأسواق المحلية في عدد من المحافظات الشمالية على الواردات القادمة عبر هذه المعابر لتأمين المواد الغذائية والسلع الأساسية ومواد البناء، وهو ما يجعل استمرار عمل المعابر بشكل منتظم عاملاً مهماً في استقرار الأسواق المحلية. وتشير تقارير اقتصادية إلى أن حجم التجارة عبر المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا شهد نمواً تدريجياً خلال السنوات الأخيرة، مع زيادة حركة الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية والمنتجات الزراعية والمنسوجات والمواد الصناعية. كما أسهمت عمليات تطوير المعابر وتحسين الخدمات اللوجستية في تسريع حركة البضائع وتقليل زمن الانتظار للشاحنات، ما انعكس إيجاباً على النشاط التجاري في المناطق الحدودية. ويرى مراقبون أن استمرار تطوير المعابر الحدودية وتسهيل حركة التجارة يمكن أن يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي لسوريا وخلق فرص عمل في المناطق الشمالية، فضلاً عن دعم عمليات إعادة الإعمار مستقبلاً. ويُتوقع أن تزداد أهمية منفذ جرابلس في المرحلة المقبلة مع تحسن حركة النقل البري بين سوريا وتركيا، خاصة في حال توسع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.