أذربيجان تتوعد إيران بالانتقام.. وطهران تنفي وتتهم إسرائيل

تصاعد التوتر بين أذربيجان وإيران عقب سقوط طائرات مسيّرة في إقليم ناخيتشفان الأذربيجاني المحاذي للحدود الإيرانية، ما دفع باكو إلى التلويح بإجراءات «ثأرية» لم تكشف تفاصيلها، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة. علييف: لن نتسامح مع «العمل الإرهابي» **media[2673284]** أكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، خلال اجتماع لمجلس الأمن اليوم (الخميس)، أن بلاده «لن تتسامح مع هذا العمل الإرهابي والعدواني غير المبرر»، في إشارة إلى سقوط المسيّرات داخل أراضي بلاده.وأوضح أن الحكومة الأذربيجانية استدعت السفير الإيراني في باكو لتقديم احتجاج رسمي، مشيراً إلى أن القوات المسلحة «في حالة استعدادات قتالية قصوى لتنفيذ أي عمليات مطلوبة».وأضاف علييف أن بلاده تلقت طلباً من إيران للمساعدة في إجلاء بعثتها الدبلوماسية من بيروت بسبب ضعف الإمكانات، مؤكداً أن باكو وافقت على الطلب وتكفلت بتكاليف الإجلاء، قبل أن تتعرض لاحقاً بحسب وصفه لقصف على أراضيها.وقال: «قصف إيران لأراضينا وصمة عار لن تمحى من سجلهم غير المشرّف»، مضيفاً أن التعليمات صدرت للجيش بالاستعداد لتنفيذ «رد مناسب» على ما حدث. أضرار في مطار ومدرسة وأفادت السلطات الأذربيجانية بأن طائرات مسيّرة اخترقت الحدود وسقطت في مناطق مدنية داخل إقليم ناخيتشفان، حيث أصابت إحداها مبنى الركاب في مطار ناخيتشفان الدولي، الذي يبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود الإيرانية، فيما سقطت أخرى قرب مدرسة في قرية شكر آباد.كما أعلن الجيش الأذربيجاني إسقاط إحدى المسيّرات، بينما تسببت أخرى بأضرار في بنية تحتية مدنية.وأفادت وزارة الصحة في ناخيتشفان بنقل 4 مصابين إلى المستشفى، مؤكدة أن حالتهم مستقرة، فيما تحدثت بيانات أخرى عن إصابة مدنيين اثنين. إجراءات أمنية وإغلاق للمجال الجوي وعقب الهجوم، أعلنت أذربيجان إغلاق مجالها الجوي الجنوبي لمدة 12 ساعة، كما أغلقت المعابر الحدودية مع إيران أمام شاحنات البضائع، بما في ذلك شحنات الترانزيت.ويُعد هذا المسار من أقصر الطرق البرية التي تربط إيران بحليفتها روسيا، ما قد ينعكس على حركة التجارة والنقل في المنطقة.وفي سياق متصل، نقلت مصادر قريبة من حكومة باكو أن أكثر من 1100 شخص عبروا من إيران إلى أذربيجان عبر معبر أستارا على بحر قزوين منذ بدء الغارات الجوية الأمريكية–الإسرائيلية على إيران السبت. باكو تحتج وطهران تنفي من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية استدعاء السفير الإيراني في باكو للاحتجاج على الحادثة، معتبرة أنها تتعارض مع قواعد ومبادئ القانون الدولي وتهدد بتصعيد التوتر في المنطقة.كما أجرى وزير الخارجية الأذربيجاني جيحون بيراموف اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، شدد خلاله على أن الحادثة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.في المقابل، نفت طهران مسؤوليتها عن الهجوم، إذ أكد عراقجي خلال الاتصال أن إيران لم تنفذ أي عمليات بطائرات مسيّرة ضد أذربيجان، مشيراً إلى فتح تحقيق في ملابسات الواقعة. طهران تتهم إسرائيل وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن قواتها لم تطلق أي طائرات مسيّرة باتجاه الأراضي الأذربيجانية، معتبرة أن مثل هذه الحوادث «سبق أن استخدمها الكيان الإسرائيلي لإثارة التوتر بين دول إسلامية».وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية ترجح أن الهدف من الواقعة هو إلصاق الاتهام بإيران والإضرار بعلاقاتها مع دول الجوار.