كشفت السلطات الليبية تفاصيل جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي، بعد تحقيقات ميدانية وفنية موسعة قادت إلى تحديد عدد من المشتبهين في تنفيذ الهجوم، فيما أصدر مكتب النائب العام أوامر بضبط 3 أشخاص يُعتقد تورطهم في الجريمة.ترصد ومراقبة قبل الهجومووفق بيان مكتب النائب العام، فإن الجناة ترصّدوا للمجني عليه بالقرب من مقر إقامته في مدينة الزنتان غرب ليبيا، حيث راقبوا تحركاته لفترة من الزمن إلى أن سنحت لهم الفرصة لتنفيذ مخططهم داخل فناء المنزل.وأوضح البيان أن المسلحين تسوّروا جدار المسكن، ثم حاصروا الضحية في مساحة ضيقة حالت دون تمكنه من الفرار أو الاحتماء.وابل رصاص ينهي حياتهوبيّنت التحقيقات أن المهاجمين وجّهوا بنادقهم الرشاشة نحو القذافي وأطلقوا وابلاً كثيفاً من الرصاص، أصابه في مواضع متعددة من جسده، بينما اخترقت طلقات أخرى محيط المكان، لينتهي الهجوم بمقتله في موقع الحادثة.تحقيقات ميدانية وفنيةوعقب الجريمة، انتقل المحققون إلى موقع الحادثة لإجراء معاينة ميدانية دقيقة، حيث جرت مناظرة جثمان الضحية وتوثيق مواضع الإصابات، إضافة إلى تسجيل الآثار والعلامات الموجودة في مسرح الجريمة.كما استمع فريق التحقيق إلى إفادات عدد من الأشخاص الذين يمتلكون معلومات حول الواقعة والظروف التي أحاطت بها، في إطار جمع الأدلة والشهادات المرتبطة بالقضية.تتبع تحركات المشتبهينوفي موازاة ذلك، أعد فريق الدعم الفني مخططاً لتتبع نشاط المشتبهين وتحركاتهم قبل تنفيذ الجريمة وبعدها. وأظهر التحليل الفني للبيانات والقرائن تحديد موقع اجتماع المشتبهين قبل الهجوم، وتوقيت انتقالهم إلى مكان الجريمة.وكشفت التحقيقات كذلك المركبات التي استخدمها الجناة في تنقلاتهم، والمسار الذي سلكوه للوصول إلى موقع الحادثة ثم مغادرته عقب التنفيذ.تحديد 3 مشتبهينوأسفرت نتائج الاستدلال والتحليل الفني عن تحديد هويات 3 مشتبهين رئيسيين في الجريمة، وعلى ضوء ذلك أصدر مكتب النائب العام أوامر بضبطهم وإحضارهم لاستكمال إجراءات التحقيق ومساءلتهم حول دورهم في الواقعة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول هوياتهم أو جنسياتهم. **media[2673355]** من هو سيف الإسلام القذافي؟وكان سيف الإسلام القذافي قد اغتيل في الثالث من فبراير الماضي بمدينة الزنتان، في حادثة نفذها مسلحون اقتحموا مقر إقامته.ويعد سيف الإسلام ثاني أكبر أبناء العقيد معمر القذافي، وأكبر أبناء زوجته الثانية صفية فركاش. وخلال حكم والده ترأس مؤسسة القذافي للتنمية، وأطلق مشروع «ليبيا الغد»، الذي أفضى إلى الإفراج عن عدد من معارضي النظام آنذاك. كما كان ملاحقاً من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.