حين تتسارع حركة المدينة وتزدحم الطرقات وتشهد كثافة في حركة المركبات خلال أوقات الذروة وقبيل اللحظات التي تسبق أذان المغرب ووقت الإفطار خلال شهر رمضان المبارك، يقف رجال المرور في مواقعهم بثباتٍ يشبه طمأنينة الضوء عند الغروب، أعينهم ترصد حركة الطريق، وأيديهم تنسج إيقاع السير في لوحةٍ يومية عنوانها أداء الواجب بكل أمانة.
ويظل رجال المرور في الميدان بكامل تجهيزاتهم في الميدان، لا يلتفتون إلى مشقة الوقوف ولا إلى حرارة الطريق، في أداء واجبهم بإخلاصٍ وصبر، يفسحون الطريق لسيارات الإسعاف، ويقدمون العون لكل محتاج للمساعدة.
في صورة إنسانية تختصر معنى الخدمة الأمنية، رجلٌ يقف صائمًا على الطريق بينما تتجه الأنظار إلى موائد الإفطار، يختار أن يكون في قلب الميدان ليحفظ انسيابية الطريق وسلامة العابرين.