أكد صلاح بن محمد بوحسن، خطيب جامع جامع أحمد بن خليفة الظهراني في منطقة الحد، خلال خطبة الجمعة بتاريخ: 6 مارس 2026م، على الواجب الشرعي في الالتفاف الوطني والوقوف خلف القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبمساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله ورعاهما، داعياً إلى دعم كل ما يعزز أمن واستقرار مملكة البحرين. وأدان بوحسن العدوان الإيراني على البحرين، مؤكداً أن دماء المسلمين معصومة ومحرمة، وأن تهديد الأمن الوطني والأبرياء يُعد جريمة مرفوضة ومدانة دينياً وإنسانياً وقانونياً، خصوصاً في شهر رمضان المبارك، الشهر الذي تُصان فيه الحرمات وتعلو فيه قيم الرحمة والتقوى. وأضاف أن أهل الإيمان يصلون خاشعين في المساجد، في وقتٍ تضرب فيه صواريخ العدو الإيراني الخبيث بلادهم الآمنة، في مشهدٍ يناقض كل القيم الدينية والإنسانية ويستدعي موقفاً حازماً لردع هذا العدوان وحماية الأبرياء. وأشار إلى استمرار الممارسات العدائية الإيرانية منذ زمن طويل، بما في ذلك إنشاء معسكرات لتدريب المجموعات الإرهابية التي تعبث بالأمن العام، والتي راح ضحيتها العديد من الأبرياء. كما أشاد بوحسن بالجهود الجبارة للجنود البواسل في قوة دفاع البحرين، ومنتسبي وزارة الداخلية البحرينية، الحرس الوطني البحريني، لما يبذلونه من جهودٍ مخلصةٍ وتضحياتٍ عظيمةٍ في سبيل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بأمن المملكة وسلامة أراضيها. وأكد أن ما يقوم به هؤلاء الرجال المخلصون من يقظةٍ دائمةٍ واستعدادٍ متواصلٍ يعكس روح الانتماء الصادق والولاء الراسخ للوطن وقيادته، مشيداً بما يتحلون به من شجاعةٍ وانضباطٍ وتفانٍ في أداء واجبهم الوطني. مؤكداً أن دفاعهم عن البلاد وحفظ النظام هو من الرباط في سبيل الله، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «رباط يومٍ في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها». وكذلك استشهد بقول سماحة الإمام الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، مفتي عام المملكة العربية السعودية سابقاً، حيث قال: «يُقصد بالمرابطة في سبيل الله مرابطةُ الجنود وإقامتهم في نحر العدو لحفظ حدود وثغور البلاد المسلمة، وصيانتها من دخول الأعداء إلى داخل البلاد الإسلامية». وفي ختام الخطبة بين الخطيب أن أعزّ ما يملكه الإنسان بعد توحيد الله عز وجل، نعمة الوطن، والولاء له ولولاة أمره، فهو الأرض التي نشأنا على ترابها، وترعرعنا في ظلها، وأكلنا من خيراتها، ونبتت أجسادنا من عطائها بعد فضل الله عز وجل، فالوطن أمانة في الأعناق، وحفظه والوفاء له من شيم الأوفياء وسمات أهل الإيمان، أما الخائن لوطنه، الذي يبيع ولاءه لغير وطنه وولاة أمره، فلا مكان له بيننا، لأنه خان أعزّ ما يملك، وخان الأرض التي احتضنته، والنعمة التي أنعم الله بها عليه، فنسأل الله أن يحفظ أوطاننا، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار، وأن يجعلنا من الصادقين في حبها والذَّابين عنها.