نعم عزيزي القارئ لا تستغرب ، فالتحليل المذهبي هو مرض مزمن يعاني منه المحللين في الشرق الأوسط وكذلك في الغرب ولكنه تحليل أحياناً ديني وعنصري !. إن ما نراه ونقرأه ونسمعه من المحللين في الإعلام المتاح الآن للجميع وغير قابل لأن يكون محصوراً بين المحللين ومن يؤيدهم ، فالعالم أصبح وكما يقال قرية صغيرة . إن ما نراه اليوم في الإعلام المسموع والمكتوب والمتلفز وخاصة القنوات الفضائية من تحليل لما يدور في العالم وخاصة في الشرق الأوسط والحرب الأخيرة والهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران وطرح الأفكار ألتي تكون أحياناً كثيرة مشحونة بالتطرف المذهبي في إبداء الآراء ، وهذا ليس في مصلحة الجميع ويجب أن يعي هؤلاء ان ما يدور في المنطقة هو أبعد مما يتصوروه وعليهم الحذر كل الحذر . وأن أكون من مذهب معين هذا لا يعني أن أحرف ما يحدث حولي بشكل غير منطقي وأُشوه الحقائق وأقوم بإظهار الظالم مظلوماً والمظلوم ظالماً والمتلقي الجالس أمام التلفاز في حالة يرثى لها وهو في حيرة من أمره ويحركه هو كذلك مع الأسف الشديد مذهبه دون الأخذ بالإعتبار مدى خطورة ما يقال ، في الوقت نفسه هنالك من تدفعه هذه التحليلات المشوهة الى أن يكون له موقف مغاير للواقع الموجود ، وهنا علينا إن لا ننسى جميعاً إن مايحدث الآن من مأساة يذهب ضحيته الكثيرين . وهنا أقول للجميع ان من لا يحاول أن يكون واقعياً ومنطقياً ويرى الأحداث بعين محايدة سيكون هو بالدرجة الأولى من أشد الخاسرين ، لأنه ببساطة هنالك مخطط كبير في المنطقة ولا يمكن أن يتم إستثناء أحد من ذلك . تأمل وأفهم نفسك وما تريد ان تفعله ولماذا تعيش وما الهدف من وجودك وإبتعد عن الغرور والجهل. وأختم كلامي بحكمة يونانية قديمة اشتهر بها الفيلسوف اليوناني سقراط إعرف نفسك!