أصدرت وزارة الداخلية، ممثلة بالمديرية العامة للدفاع المدني السعودي، قواعد عمل لجان الاعتراضات على العقوبات، لضمان العدالة عبر إجراءات مؤسسية تتيح للمخالفين التظلم رسمياً خلال ثلاثين يوماً.
تهدف القواعد الجديدة إلى حوكمة وتحديد إجراءات الاعتراضات على المخالفات في المديرية العامة للدفاع المدني.
وتُشكل لجان النظر بقرار من وزير الداخلية أو من يفوضه، وتتألف من خمسة أعضاء كحد أدنى، يشترط فيهم الاستقلالية التامة عن جهات ضبط المخالفات.
تقديم الاعتراضات
ومكنت القواعد الأفراد والمنشآت من تقديم الاعتراضات رسمياً خلال ثلاثين يوماً من تاريخ التبليغ بقرار المخالفة. ويتم قيد الاعتراض فوراً عبر القنوات المتاحة في المديرية وإشعار المعترض بذلك. وتتولى أمانة اللجنة التحقق من استيفاء الطلبات خلال خمسة أيام عمل.
وفي حال وجود نقص، يُمنح المعترض مهلة خمسة أيام إضافية لاستكمال المستندات، وإلا جاز للجنة رفض الاعتراض شكلاً.
وتلتزم اللجنة بإصدار قرارها خلال خمسة عشر يوماً من اكتمال الطلب، مع جواز التمديد لمرة واحدة لا تتجاوز عشرة أيام بقرار مسبب.
ويُعد الاعتراض مرفوضاً ضمنياً إذا لم يصدر القرار خلال المدة المقررة، مما يفتح باب التظلم القضائي.
وحرصاً على الشفافية، يُسمح للمعترض بالاطلاع على ملفه المرتبط بالاعتراض والحصول على نسخ من المستندات. كما يجوز له الاستعانة بخبراء معتمدين على نفقته الخاصة لدعم موقفه أثناء تقديم الاعتراض.
تعزيز النزاهة
وتعزيزاً للنزاهة، أوجبت الأنظمة على أعضاء اللجنة الإفصاح كتابياً عن أي تعارض للمصالح قد يؤثر على حيادهم.
ويُتاح للمعترض طلب رد أي عضو، بمن فيهم رئيس اللجنة، إذا توفر سبب مشروع يؤثر على الاستقلالية.
وأجازت القواعد تعليق تنفيذ العقوبة مؤقتاً بناءً على طلب المعترض إذا تبين أن التنفيذ يلحق به ضرراً جسيماً يتعذر تداركه.
ويُستثنى من هذا التعليق المخالفات المرتبطة بحالات الغش، أو التحايل، أو التأثير المباشر على الصحة العامة.
وتصدر قرارات اللجنة بأغلبية أصوات الأعضاء بناءً على وقائع مثبتة وليس بمجرد الأقوال. وتكون جلساتها سرية لضمان الخصوصية، مع جواز عقدها عبر الوسائل الإلكترونية المعتمدة متى دعت الحاجة.
ويُبلغ المعترض بقرار اللجنة فور صدوره خلال ثلاثة أيام كحد أقصى عبر أدوات التبليغ المعتمدة.
وفي حال الرفض، يحق للمعترض تصعيد قضيته واللجوء إلى ديوان المظالم لاستكمال مسار التقاضي.