المخازن ممتلئة في تركيا حتى مايو 2026

ديليك غونغور - صحيفة صباح - ترجمة وتحرير ترك برس الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، الذي تتجه إليه أنظار العالم، لا تؤثر فقط في أسواق الطاقة، بل تمتد آثارها إلى قطاع الزراعة أيضًا. فإغلاق مضيق هرمز، وتوقف إنتاج الأمونيا في إيران، وتعليق إنتاج اليوريا في قطر، كلها عوامل هزّت سوق الأسمدة. فهل هناك نقص في الإمدادات داخل تركيا؟ تستخدم تركيا ما يقارب مليوني طن من الأسمدة خلال موسم الزراعة الربيعي. ومن بين المجموعات ذات الحصة السوقية الأعلى، تأتي تعاونية الائتمان الزراعي في الصدارة… وتمتلك شركة “غُبرتاش” نحو 30% من السوق… أما بقية المنتجين والمستوردين فيسيطرون على حوالي 70% من السوق. في الآونة الأخيرة، ظهرت حملة تهدف إلى إثارة الذعر بين المنتجين عبر الترويج لفكرة وجود أزمة في الأسمدة. وقد أوضح وزير الزراعة والغابات إبراهيم يوماقلي المسألة مؤخرًا، مؤكدًا عدم وجود أي مشكلة في الإمدادات قد تؤثر على الإنتاج الزراعي. ومع ذلك، بدأت بعض الجهات تدعي أن تعاونية الائتمان الزراعي أوقفت البيع وأن المزارعين لن يتمكنوا من الحصول على الأسمدة اللازمة لموسم الزراعة الربيعي. ما حقيقة الأمر؟ بدأت شركة “غُبرتاش”، التابعة لتعاونية الائتمان الزراعي، العام 2026 بمخزون يبلغ 25%. كما أطلقت في فبراير حملات تسويقية لتسهيل حصول المزارعين على الأسمدة استعدادًا للزراعة الربيعية. لكن بعد اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وما تبعه من اضطرابات في سلاسل التوريد، جرى تعليق الحملة وإيقاف المبيعات النقدية. كان الهدف من ذلك إدارة المخزون بشكل أكثر كفاءة والحفاظ على استقرار الأسعار في السوق. وفي الوقت ذاته، استمرت المبيعات بسعر الحملة للمزارعين المسجلين في نظام تسجيل المزارعين الذين يتعاملون مع التعاونية منذ ثلاث سنوات. بل ارتفع حجم المبيعات اليومية من 10 آلاف طن إلى 20 ألف طن. وبذلك، ساهم هذا الإجراء أيضًا في الحد من المضاربة التي كان يمكن أن ترفع الأسعار؛ إذ كان البعض يشتري الأسمدة بسعر الحملة المنخفض ثم يبيعها للوسطاء الذين يعيدون بيعها للمزارعين بسعر أعلى. ما الوضع الحالي؟ تؤكد تعاونية الائتمان الزراعي أن احتياجات المزارعين والشركاء يتم تلبيتها في الوقت المناسب. كما تجري مفاوضات لاستيراد 18 ألف طن من روسيا لضمان تلبية الطلب. باختصار، لا داعي لقلق المزارعين بشأن توفر الأسمدة، إذ يوضح مسؤولو التعاونية أن المخازن تحتوي على كميات تكفي حتى مايو/أيار، وبالتالي لن يتأثر موسم الزراعة الربيعي. ومن المهم الإشارة هنا إلى أن قطاع الأسمدة الذي يسيطر على 70% من السوق يجب أن يضطلع بدور أكثر فاعلية لضمان استمرار الإنتاج وعدم حدوث أي اختناقات سواء في الإنتاج أو الاستيراد.