من فنزويلا إلى إيران.. أين المحطة القادمة؟

بدخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يومها التاسع تتوالى التصريحات من الرئيس الأميركي حول الحرب وأهدافها. فتارة يقول بأن الهدف تغيير النظام، وتارة يذهب إلى تدمير القدرة النووية الإيرانية، وتارة ثالثة يريد إتاحة الفرصة للشعب الإيراني للثورة والتحرر، وتارة رابعة تدمير الجيش الإيراني، والخامسة مشاركة ترامب شخصيا في اختيار من يخلف خامنئي، وهكذا، فإن الأهداف تتجدد لدى الرئيس الأميركي في كل يوم. وكما كان الأمر عند غزو العراق عام 2003 من حيث اختلاق القصص النووية، فإن الامر يتجدد بقول كل من ترامب ونتنياهو: إنه «لو تأخرت الحرب اسبوعين فقط لأنتجت إيران سلاحا نوويا». هذا رغم اعلان إيران مرات عديدة ابتعادها عن تطوير السلاح النووي، وانها دولة موقعة على اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية (في حين ان إسرائيل رفضت التوقيع)، وان وكالة الطاقة الذرية الدولية لم تعط تقريراً واحداً يؤيد المزاعم الأميركية. تنطلق الحرب الجديدة لتدخل المنطقة بكاملها في حالة من الفوضى العسكرية والأمنية واللوجستية والاقتصادية. وكما قالت رئيسة البرلمان الأوروبي «إن الفوضى في الشرق الأوسط ناتجة عن تآكل النظام الدولي». ولا خلاف أن أكثر من عمل على هذا التآكل هي إسرائيل بدعم أميركي مطلق وأميركا نفسها في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات الأميركية الإيرانية تحرز تقدما مشجعاً نحو التفاهم.