يعاني كثيرون من ألم عضلي يتفاقم بعد الوقوف لفترات طويلة، سواءً في العمل أو أثناء التجوال في الفعاليات أو المناسبات، وما يثير التساؤل هو السبب الفسيولوجي وراء هذا الشعور. وفقاً لتقرير نشرته (العربية.نت) نقلاً عن خبراء الصحة، فإن هذا الألم غالباً ما يرتبط بالتعب التدريجي للعضلات لدى عدم وجود فواصل للراحة أو حركة تغيير الوضعية.الوقوف لفترات طويلة يجعل عضلات الساقين -خصوصاً الساقين الأماميتين الخلفيتين وفخذي الساق- تبذل جهداً مستمراً للحفاظ على التوازن ودعم وزن الجسم. ومع مرور الوقت تقل فعالية الدورة الدموية في هذه المناطق، فيبدأ تراكم منتجات الأيض مثل حمض اللاكتيك، ما يؤدي إلى الشعور بالتوتر والتشنج والألم.ويشير الخبراء إلى أن قلة الحركة أثناء الوقوف الثابت تُعيق تدفق الدم بشكل مثالي إلى العضلات، مما يحد من تزويدها بالأكسجين والمواد المغذية اللازمة لأداء الوظائف بكفاءة. علاوة على ذلك، يؤدي الوقوف المطوّل إلى إرهاق الأربطة والمفاصل التي تعمل كمساند للعضلات، ما يزيد من الشعور بعدم الراحة.وقد أوصى الأطباء بضرورة إدراج استراحات قصيرة أثناء فترات الوقوف الطويلة، مع ممارسة تمارين تمدد بسيطة للعضلات، مثل ثني الركبتين أو تدوير الكاحلين، لتحفيز الدورة الدموية وتقليل التصلب. كما يمكن توزيع وزن الجسم بالتناوب بين القدمين أو استخدام وسادة صغيرة تحت القدمين لتخفيف الضغط على الساقين. ولمن يعانون ألماً حاداً بعد الوقوف طول اليوم، يُنصح بتجربة أنشطة منخفضة التأثير بعد انتهاء فترة الوقوف، مثل المشي الخفيف أو السباحة؛ فضلاً عن استشارة طبيب في حال استمرار الألم أو تفاقمه، لأن السبب قد يكون نتيجة إرهاق عضلي مزمن أو مشكلة عضلية أخرى تتطلب تقييماً أكثر دقة.