تحولت لحظات على الطريق إلى حادث مؤسف بعدما أقدم شخص على الاصطدام متعمداً بمركبة آخر، قبل أن يعتدي عليه بالضرب مسبباً له عاهة مستديمة. وتشير تفاصيل الواقعة، إلى أنه وبعد أن قام المجني عليه بتجاوز مركبة المتهم على الطريق، أقدم الأخير على ملاحقته واصطدم بمركبته عمداً من الخلف، ما أسفر عن إحداث تلفيات بها، وعلى إثر ذلك، توقف المجني عليه على يمين الطريق ونزل من مركبته للوقوف على الحادث ومعاينة ما حدث، إلا أنه أبصر المتهم يقود مركبته في اتجاهه مسرعاً، فحاول الهرب تفادياً للاصطدام، غير أن المتهم تعمد صدمه بمركبته ودفعه حتى ارتطم بمركبته وسقط أرضاً متأثراً، ولم يعد قادراً على الوقوف أو الحركة. وتضيف التفاصيل إلى أن المتهم نزل بعد ذلك من مركبته وتوجه نحو المجني عليه بينما كان ملقى على الأرض، حيث قام بالبصق عليه وركله ركلات عدة في رأسه وظهره ووجهه، قبل أن يتبين لاحقاً، وفق ما ورد في تقرير الطب الشرعي، أن الإصابات التي لحقت بالمجني عليه تضمنت كسوراً نتجت عنها عاهة مستديمة قُدِّرت نسبتها بنحو 5 %، وعلى أثر ذلك تقدم المجني عليه ببلاغ بالواقعة. وكانت النيابة العامة قد اتهمت المتهم بأنه اعتدى على سلامة جسم المجني عليه متسبّباً له بإصابات أفضت لتخلف عاهة مستديمة لديه بنسبة 5 % من دون أن يقصد إحداثها، فضلاً عن تسببه بإتلاف المركبة المملوكة له، ورميه إياه بالأفعال التي تخدش من شرفه واعتباره دون أن يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة. وأقر المتهم في تحقيقات النيابة العامة بأنه أحدث إصابة المجني عليه عمداً، وأتلف أجزاء من سيارته، فضلاً عن رميه المجني عليه بالألفاظ، كما أكد التصوير الأمني للكاميرات الموجودة في الموقع صحة الواقعة. وكانت محكمة أول درجة قد قضت بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة 3 سنوات، وإلزامه بسداد قيمة التلفيات بواقع 580 ديناراً، فلم يرتضِ المتهم على ذلك القضاء وطعن عليه بالاستئناف، والتي قضت بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحسبه لمدة سنة عما أسند إليه. وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأدلة ثابتة بحق المتهم، وأنها تطمئن لما ورد فيها، مبينة أن الأسباب التي استندت إليها جاءت سائغة وسليمة وتأخذ بها المحكمة أساساً لحكمها، مشيرةً إلى أن المستأنف لم يأتِ بما هو جديد يمكن أن يؤثر في قناعة المحكمة، ومن ثم فإن الاستئناف يكون قائماً على غير أساس، وفيما يتعلق بظروف الواقعة رأت الأخذ بالمتهم بقسط من الرأفة، استناداً إلى ما تخوله لها المادة (72) من قانون العقوبات، لكون أن المجني عليه قد تنازل عن الدعوى.