بغداد تتهم أربيل بعرقلة استئناف تصدير النفط عبر خط جيهان التركي

ترك برس أعلنت وزارة النفط العراقية أنها مستعدة لاستئناف تصدير النفط عبر المنظومة الشمالية باتجاه ميناء جيهان التركي، في ظل توقف الصادرات من المنافذ الجنوبية بسبب الأزمة الإقليمية وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، لكنها أكدت أن وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان رفضت حتى الآن إعادة تشغيل خط التصدير. وقالت الوزارة في بيان صادر عن مكتب الإعلام والاتصال الحكومي، إنها تلقت خلال الفترة الماضية استفسارات من وكالات الأنباء والجهات الإعلامية وأعضاء في مجلس النواب ومهتمين بالشأن النفطي حول أسباب عدم استئناف تصدير النفط عبر الخط الشمالي، رغم توقف الصادرات من الجنوب. وأوضح البيان أن وزارة النفط تواصلت بشكل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان منذ بداية الأزمة الإقليمية، وأبلغتها بجاهزية بغداد لاستئناف التصدير عبر خط الأنابيب الممتد داخل الإقليم باتجاه ميناء جيهان التركي. وأضافت الوزارة أن المقترح يقضي بتصدير ما لا يزيد على 300 ألف برميل يومياً من النفط عبر أنبوب التصدير داخل الإقليم، إضافة إلى نحو 200 ألف برميل يومياً من النفط المنتج في حقول الإقليم، وهي الكميات التي كانت تُصدر قبل الظروف الحالية، مشيرة إلى أن الطاقة التصديرية القصوى للأنبوب تصل إلى نحو 900 ألف برميل يومياً. وبحسب البيان، أكدت وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم رفضها استئناف التصدير في الوقت الراهن، وطرحت عدداً من الشروط التي قالت بغداد إنها "لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام". وأوضحت وزارة النفط أنها أبلغت الجانب الكردي بإمكانية مناقشة تلك الشروط لاحقاً بالتوازي مع استئناف عمليات التصدير، محذرة من أن استمرار توقف الصادرات سيحرم العراق من موارد مالية مهمة يمكن أن تعوض جزئياً خسائر توقف التصدير من المنافذ الجنوبية. وجددت الوزارة دعوتها لوزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان إلى استئناف التصدير فوراً "انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا وبما يتماشى مع الدستور وقانون الموازنة". خلفية الأزمة يأتي هذا الخلاف في وقت يواجه فيه العراق أزمة تصدير نفطية غير مسبوقة نتيجة تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. ويعتمد العراق بشكل كبير على تصدير النفط عبر موانئه الجنوبية المطلة على الخليج، إذ تشكل مبيعات النفط الخام نحو 90% من إيرادات الدولة، ما يجعل أي توقف في التصدير تهديداً مباشراً للمالية العامة. ومع تعطل الصادرات من الجنوب، بدأت بغداد البحث عن منافذ بديلة لتصدير النفط، من بينها إعادة تشغيل خط الأنابيب الممتد من حقول شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، والذي يعد أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي خارج الخليج. وكان خط كركوك – جيهان قد شهد خلال السنوات الماضية توقفات متكررة بسبب الخلافات القانونية والسياسية بين بغداد وأربيل، رغم التوصل إلى تفاهمات سابقة تقضي بتصدير نفط الإقليم عبر شركة تسويق النفط العراقية "سومو". وتحاول الحكومة العراقية حالياً استخدام هذا الخط كبديل جزئي للصادرات الجنوبية في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على إمدادات الطاقة في المنطقة.