شهدت مواجهتا الدور نصف النهائي الثاني من كأس خليفة بن سلمان لكرة السلة إثارة كبيرة وتنافسًا قويًا بين الفرق الأربع، في ظل صراع واضح على بلوغ المباراة النهائية. وفي قراءة فنية لما دار في المباراتين، تحدث المدرب زهير حبيل لـ “البلاد الرياضي” عن أبرز الجوانب التكتيكية التي حسمت المواجهتين، مسلطًا الضوء على نقاط القوة التي ظهرت لدى بعض الفرق، والأخطاء التي أثرت في أداء الفرق الأخرى. الأهلي × المحرق أكد المدرب زهير حبيل أن المحرق فرض أفضليته على مجريات المباراة منذ بدايتها، بعدما نجح في السيطرة هجوميًا ودفاعيًا؛ الأمر الذي انعكس على النتيجة والأداء العام للفريق. وأشار إلى أن المحرق استثمر التحولات السريعة بشكل مثالي، مسجلًا 18 نقطة من الهجمات المرتدة (Fast Break)، إلى جانب الدور المؤثر لدكة البدلاء التي أضافت 31 نقطة، وهو ما يعكس الاستقرار الفني الذي ظهر عليه الفريق في غالب فترات اللقاء. وفي المقابل، أوضح حبيل أن الأهلي تأثر بمحدودية مساهمة دكة البدلاء، خصوصا مع اعتماد الفريق على عدد من اللاعبين صغار السن؛ ما أدى إلى زيادة الأخطاء في التمرير، إذ وصل عددها إلى 15 خطأ (Turnover). كما اعتمد الأهلي هجوميًا بشكل واضح على الرميات الثلاثية، إذ سجل 6 رميات فقط من أصل 22 محاولة، بينما بلغ إجمالي محاولاته في المباراة 62 محاولة نجح في تسجيل 27 منها، وهو ما حدّ من فاعليته الهجومية. النجمة × المنامة وعن مواجهة النجمة والمنامة، أوضح حبيل أن النجمة بدأ اللقاء بانضباط تكتيكي أكبر؛ ما منحه أفضلية في بداية المباراة ومكنه من فرض سيطرته، خصوصًا في ظل امتلاكه دكة بدلاء تضم لاعبين أصحاب خبرة ساهموا في الحفاظ على تقدم الفريق. غير أن المنامة نجح في قلب موازين المباراة خلال الربع الثالث، بعدما غيّر أسلوبه الدفاعي واعتمد بشكل أكبر على السرعة والهجوم المباشر نحو السلة بدلًا من التركيز على الرميات الثلاثية. كما أن الاستقرار على تشكيلة محددة لفترة أطول ساهم في تحسين إيقاع الفريق داخل الملعب. وأشار حبيل إلى أن هذا التغيير تسبب في زيادة أخطاء لاعبي النجمة، الذين ارتكبوا 14 خطأ بفقدان الكرة (Turnover)، في الوقت الذي استفاد به المنامة من الكرات المرتدة الهجومية، مسجلًا 19 نقطة من الفرص الثانية (Second Chance)، وهو ما ساعده على العودة في النتيجة وتحقيق الفوز في نهاية اللقاء.