أكد مدير مشروع «غاف» الدكتور حمزة الدوسري أن مشروع «غاف» الذي أطلقته مؤسسة ثاني بن عبدالله الإنسانية يُعد مركزًا متخصصًا للتدريب والاستشارات والتنمية المستدامة، يهدف إلى تأهيل وتطوير القطاع الاجتماعي الخيري والتنموي، من خلال بناء منظومة متكاملة من الكفاءات والمهارات، بما يضمن رفع جودة العمل الخيري وتعزيز أثره على المدى الطويل. وقال الدوسري إن الدافع الرئيس لإطلاق مشروع «غاف» جاء استجابة لتنامي حجم العمل الخيري في دولة قطر، وتعقّد التحديات المرتبطة به، ما أوجد حاجة ملحّة للانتقال من المبادرات الفردية والجهود المتفرقة إلى عمل مؤسسي قائم على التدريب، والتطوير، ورفع الجاهزية المهنية والتنظيمية للعاملين في القطاع غير الربحي. وأشار إلى أن «غاف» يسد فجوة جوهرية في منظومة العمل الإنساني، تتمثل في غياب الأطر المتخصصة التي تعنى ببناء القدرات وتقديم الاستشارات وتطبيق مفاهيم الحوكمة والمتابعة والتقييم، بما يضمن تحقيق أثر أعمق وأكثر استدامة. وفيما يتعلق بتركيز المشروع على التدريب وبناء القدرات، أوضح مدير المشروع أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر لاستدامة الأثر، لافتًا إلى أن برامج «غاف» التدريبية تستهدف تطوير مهارات العاملين في مجالات الإدارة، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة المشاريع وجمع التبرعات والتواصل المؤسسي، وغيرها من المجالات الحيوية. وأضاف أن هذا التوجه ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين وتعزيز البناء المؤسسي للجمعيات الخيرية، إلى جانب نشر أفضل الممارسات محليًا ودوليا وتشجيع الابتكار في أساليب العمل الخيري. وأشار الدوسري إلى أن مشروع «غاف» يتقاطع عمليًا مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف التنمية المستدامة، من خلال تصميم برامجه وفق إطار تنموي يركز على التعليم الجيد وبناء الشراكات والعمل اللائق والنمو الاقتصادي، مؤكدًا أن المشروع لا يتعامل مع هذه الأهداف كشعارات بل يترجمها إلى برامج ومخرجات قابلة للقياس. وبيّن أن من أبرز مفاهيم الاستدامة التي يتبناها «غاف» الانتقال من الدعم الآني إلى التمكين طويل الأمد، موضحًا أن المشروع يعمل على تأهيل الجمعيات، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين الأسر والنساء المتعففات عبر التدريب، ودعم الإنتاج، وفتح قنوات تسويق فعلية وإلكترونية لمنتجاتهم. وأكد أن إنشاء الأسواق الخيرية، سواء الميدانية أو الرقمية، يُعد عنصرا محوريا في تحقيق التمكين الاقتصادي، لأنه يوفّر للمستفيدين منصة حقيقية للوصول إلى السوق، ويحولهم من متلقّي مساعدات إلى شركاء في التنمية والإنتاج. وفي سياق الشراكات، قال مدير مشروع «غاف» إن الشراكات المحلية والدولية تمثل ركيزة أساسية لنجاح المشروع، لما تسهم به في توحيد الجهود ورفع جودة البرامج وضمان الاستمرارية، مشيرًا إلى أن عوائد أنشطة المركز تُعاد توجيهها لدعم القطاع الخيري وغير الربحي، بما يعزز استدامة المشروع. وحول مستقبل العمل الإنساني، أشار الدكتور حمزة الدوسري إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على “الأثر القابل للقياس” و“الاستدامة القابلة للتكرار”، مؤكدًا أن «غاف» يتبنى نهجا مؤسسيا قائما على التقييم والمتابعة ومعايير اختيار شفافة وتشغيل دائم يضمن استمرارية الأثر. - مدير مشروع «غاف»: نؤسس لمنظومة عمل خيري أكثر احترافًا واستدامة أكد مدير مشروع «غاف» الدكتور حمزة الدوسري أن مشروع «غاف» الذي أطلقته مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية يُعد مركزًا متخصصًا للتدريب والاستشارات والتنمية المستدامة، يهدف إلى تأهيل وتطوير القطاع الاجتماعي الخيري والتنموي، من خلال بناء منظومة متكاملة من الكفاءات والمهارات، بما يضمن رفع جودة العمل الخيري وتعزيز أثره على المدى الطويل. وقال الدوسري إن الدافع الرئيس لإطلاق مشروع «غاف» جاء استجابةً لتنامي حجم العمل الخيري في دولة قطر، وتعقّد التحديات المرتبطة به، ما أوجد حاجة ملحّة للانتقال من المبادرات الفردية والجهود المتفرقة إلى عمل مؤسسي قائم على التدريب، والتطوير، ورفع الجاهزية المهنية والتنظيمية للعاملين في القطاع غير الربحي.