رحيل جمال ريان الإعلامي في قناة الجزيرة

- الراحل يعد من جيل التأسيس بقناة الجزيرة - كان صائماً يوم ظهوره الأول على شاشة الجزيرة - الطاقة الإيمانية منحته الثقة في ظهوره الأول بالقناة رحل عن عالمنا أمس الإعلامي في قناة الجزيرة، جمال ريان، عن عمر ناهز الـ 73 عاما، بعد مسيرة مهنية حافلة جعلت منه أحد أبرز الوجوه الإعلامية في العالم العربي. ونعت قناة الجزيرة الإعلامي الراحل، وقالت عبر منصاتها الرقمية: رحيل الزميل جمال ريان إعلامي الجزيرة البارز وأول مذيع ظهر على شاشتها عن عمر ناهز 73 عاما. والإعلامي جمال ريان، هو إعلامي ومذيع أردني فلسطيني، عُرف بعمله الطويل في الصحافة التلفزيونية، وأحد الوجوه البارزة في قناة الجزيرة. ولد في 23 أغسطس 1953 في طولكرم بالضفة الغربية، وبدأ الإعلامي الراحل عمله في الإعلام مذيعا للأخبار والبرامج السياسية في الإذاعة والتلفزيون الأردني عام 1974، وتنقل بين محطات إعلامية عربية ودولية، منها هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية، وتلفزيون الإمارات، وهيئة الاذاعة البريطانية. والتحق الإعلامي جمال ريان بقناة الجزيرة للمرة الأولى عام 1996، ويعتبر من رموز القناة المخضرمين وقدم أهم الفترات الإخبارية والسياسية التحليلية عبر شاشة قناة الجزيرة. كان الإعلامي الراحل أول من قدم نشرة الأخبار على شاشة قناة الجزيرة، ولذلك يعتبر من جيل التأسيس في قناة الجزيرة، حيث كان أول من أطل على شاشتها، وطوال عقود، ارتبط صوته وحضوره بتغطية أبرز الأحداث العالمية والإقليمية، لا سيما القضية الفلسطينية التي ظل مدافعا عنها بشغف في محافل الإعلام. وكان أول استهلال له على شاشة قناة الجزيرة قوله: «أهلاً بكم في أول نشرة إخبارية من قناة الجزيرة في قطر»، وحينها شعر أن الجزيرة ستشق الصخر، وسوف تثبت في الغد عنواناً لكل الشعوب المظلومة، ومنبراً لقيم الحق والعدل والمساواة في العالم. - بدايات الظهور وفي مداخلة سابقة له مع الشرق، استحضر الإعلامي جمال ريان، هذه البدايات، متذكراً أنه قبل نحو شهر من انطلاق قناة الجزيرة، «علمت أنني سأكون أول مذيع يظهر على الشاشة، حينها شعرت بالرهبة رغم سنواتي الطويلة في التقديم المباشر، لكن الأمل كان طاقتي الإيمانية التي منحتني الثقة، صمت يوم الافتتاح، وكان قلبي يخفق مع عقارب الساعة في الاستوديو، وحين غاصت الكرة الأرضية في الماء، ثم خرجت لترسم شعار الجزيرة، أحسست أن هذه الشاشة ستشقّ الصخر، وستصبح منبرًا للحق، وموئلًا للمظلومين». وتابع: نويت الصيام يوم الافتتاح. نعم كنت صائماً يوم قلت على شاشة الجزيرة في يوم افتتاحها: أهلاً بكم في أول نشرة إخبارية من قناة الجزيرة في قطر»، مؤكداً أن الجزيرة منذ انطلاقتها لم تكن مشروعاً إعلامياً فحسب، بل مشروع للوعي العربي إذ تنحاز دائماً لحق الشعوب في المعرفة، وكشف المستور، وإعطاء الصوت لمن لا صوت لهم، وأنه على الرغم من كل التحديات التي واجهتها، من توقيف واستشهاد عدد من صحفييها وطواقمها في العديد من المناطق الساخنة، إلا أن صوتها ظل يصدح بالحقيقة، وظلت وفية لميثاقها الأول، فلم تنكسر تحت أي قصف، ولم تصمت تحت أي تهديد، بل مضت في مهمتها الأصيلة: نقل الحقيقة من الميدان، وتوثيق ما يقع على الأرض رغم كل محاولات المنع والتعتيم. - «صوت فلسطين» نعى عدد كبير من صحفيي الجزيرة والعالم العربي، وجمهور الإعلامي الراحل، جمال ريان، حيث استحضروا مسيرته الإعلامية العريقة عبر شاشة قناة الجزيرة، فضلاً عن حضوره الدائم عبر المنصات الرقمية، وتفاعله مع روادها، وكذلك دفاعه عن قضايا الشعوب المقهورة والمظلومة في العالم، وانحيازه للقيم الإنسانية. ووصفه رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بأنه كان يمثل «صوت فلسطين»، في دفاعه عن القضية الفلسطينية، وفضحه للجرائم الصهيونية في الأراضي المحتلة.