شفق نيوز- متابعة ارتفعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، مع عودة تركيز المستثمرين على التهديدات التي تواجه منشآت تصدير النفط في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات العسكرية وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنحو 1.27 دولار، أو ما يعادل 1.2%، لتصل إلى 104.41 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 54 سنتاً، أو 0.6%، ليبلغ 99.25 دولاراً للبرميل. وجاء هذا الارتفاع بعد أن قفز كلا الخامين بأكثر من 40% منذ بداية الشهر إلى أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، عقب تصاعد الهجمات العسكرية على إيران، ما دفع طهران إلى وقف الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وشنت الولايات المتحدة ضربات على أهداف عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية، وهي مركز رئيسي يمر عبره نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما أثار مخاوف إضافية بشأن الإمدادات. وفي تطور آخر، استهدفت طائرات مسيّرة إيرانية محطة نفطية في الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة، قبل أن تستأنف عمليات تحميل النفط لاحقاً، من دون وضوح ما إذا كانت عادت إلى مستوياتها الطبيعية. وتعد الفجيرة منفذاً مهماً لصادرات خام مربان الإماراتي، إذ تمر عبرها نحو مليون برميل يومياً، أي ما يقارب 1% من الطلب العالمي على النفط. من جهته، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً أخرى إلى المساعدة في حماية حركة الشحن في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن واشنطن تجري محادثات مع عدة دول لمراقبة هذا الممر الحيوي للطاقة. في المقابل، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ بالتدفق إلى الأسواق قريباً، في سحب قياسي يهدف إلى الحد من ارتفاع الأسعار الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن بلاده تتوقع انتهاء الحرب خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع تحسن إمدادات النفط وتراجع تكاليف الطاقة لاحقاً.