وكالة: أنقرة تعرض وساطة لاستئناف مفاوضات واشنطن وطهران

ترك برس نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن مصدر دبلوماسي تركي أن أنقرة بالتعاون مع عدد من دول الشرق الأوسط اقترحت استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أنها لم تتلق حتى الآن ردودا محددة. وقال المصدر الدبلوماسي للوكالة: "بادرت تركيا، بالتعاون مع عدد من دول المنطقة، إلى اقتراح استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بيد أننا لم نتلق حتى الآن أي ردود فعل محددة أو إشارات واضحة من الأطراف المعنية". وفقا لموقع روسيا اليوم. وقبل يومين، أفاد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بأنه "لا توجد مبادرة جدية حالياً" لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن طهران لا تزال "منفتحة" على إجراء محادثات "معقولة" عبر "قنوات خلفية". وقال فيدان لوكالة "أسوشيتد برس" الأميركية إن "الظروف ليست مواتية كثيراً للدبلوماسية الآن"، مضيفاً أن الإيرانيين "يشعرون بالخيانة" لأنهم تعرضوا لهجوم للمرة الثانية بينما كانوا في مفاوضات نشطة مع الولايات المتحدة بشأن برنامجهم النووي، لكنه أضاف: "أعتقد أن الإيرانيين منفتحون على أي جهود دبلوماسية معقولة عبر قنوات خلفية". وترتبط أنقرة بعلاقات جيدة مع واشنطن وطهران، وحافظت تركيا على "موقف محايد" من الحرب، إذ انتقدت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وكذلك الرد الانتقامي الإيراني على دول المنطقة، بحسب "بلومبيرغ الشرق". وأشار فيدان إلى أنه "يحاول إقناع الإيرانيين بوقف تلك الهجمات"، مؤكداً أن الأولوية القصوى لتركيا هي "البقاء خارج النزاع"، حتى بعد اعتراض حلف شمال الأطلسي (الناتو) 3 صواريخ يُعتقد أنها جاءت من إيران فوق الأراضي التركية. وذكر الوزير التركي أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أنهم لم يطلقوا صواريخ باتجاه تركيا، رغم أن البيانات المتاحة تشير إلى أن الصواريخ جاءت من إيران. وتقول الوكالة إن فيدان، صاحب الـ57 عاماً، لعب دوراً رئيسياً في صياغة سياسة تركيا في الشرق الأوسط، خصوصاً تجاه سوريا والعراق وإيران، ويُعد أحد أقرب مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأكثرهم ثقة، كما يُنظر إليه باعتباره أحد المرشحين المحتملين لخلافته. الرد التركي واستبعد فيدان رداً عسكرياً تركياً في هذه المرحلة على الصواريخ الإيرانية التي قيل إنها موجهة إلى بلاده، قائلاً إن دفاعات حلف الناتو كانت فعالة، وإن "الهدف الأساسي" لأنقرة هو البقاء خارج الصراع. وأضاف: "أعلم أننا نتعرض للاستفزاز وسنتعرض له، لكن هذا هو هدفنا.. نريد البقاء خارج هذه الحرب". ولفت فيدان، الذي يجري اتصالات منتظمة مع مسؤولين إيرانيين، إلى أنه إنه لا يعرف مدى خطورة الإصابات التي تعرض لها المرشد الجديد مجتبى خامنئي، لكنه أضاف: "ما نعرفه أنه على قيد الحياة ويؤدي مهامه". وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن "عملية انتخاب قائد جديد والظروف الصحية له خلقت فراغاً" في هيكل السلطة بإيران، وأردف: "أعتقد أن هذا الفراغ ملأته القيادة العليا للحرس الثوري". وقبل اندلاع النزاع، حاولت تركيا تجنب الحرب عبر عرض استضافة محادثات في إسطنبول تجمع الولايات المتحدة وإيران ودولاً إقليمية أخرى. لكن طهران اختارت إجراء المحادثات بوساطة سلطنة عمان، من دون مشاركة الدول الإقليمية، وتركزت فقط على برنامجها النووي، وهي محادثات انتهت في النهاية بالفشل. وقال فيدان إن "إيران رفضت مناقشة برنامجها الصاروخي والجماعات المسلحة التي تدعمها في المنطقة، بما في ذلك جماعة حزب الله اللبنانية ومجموعة من الميليشيات العراقية، وكلاهما انخرط لاحقاً في الحرب الإقليمية". وتابع: "تركيا اقترحت أن يناقش الأميركيون والإيرانيون القضية النووية بالكامل، وأن نجتمع نحن كدول إقليمية مع إيران لمناقشة الملفين الآخرين"، في إطار مبادرة تهدف إلى "بناء الثقة في المنطقة".