فرّ الطبيب حسن فقيه مع عائلته من جنوب لبنان على وقع الحرب المدمّرة، لكنه لم يجد مسكنا في ظلّ رفض فنادق وأصحاب شقق استقبال النازحين خوفا من أن يكون بينهم من يمكن أن تستهدفه إسرائيل.ومنذ بدء حربها مع حزب الله قبل أسبوعين، قصفت إسرائيل فندقين في بيروت ومحيطها، علاوة على مبان في أحياء سكنية مكتظة، وأحيانا بعيدا عن معاقل حزب الله، ما أثار هلعا بين السكان. وقال الجيش الإسرائيلي إن إحدى ضرباته على فندق في قلب بيروت قتلت عناصر من الحرس الثوري الإيراني. بينما قالت طهران إن القتلى دبلوماسيون.ويقول فقيه لوكالة فرانس برس "لم أترك أحدا أو مكانا لم أسأل فيه عن شقة، بحثنا في مناطق عدة، ولم نلق تجاوبا"، مضيفا "كانوا يرفضون تأجيرنا أو يطلبون أسعارا تعجيزية".وامتدّت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من آذار/مارس، بعدما هاجم حزب الله إسرائيل بالصواريخ ردّا على قتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في ضربات أميركية إسرائيلية. وتردّ إسرائيل مذاك بغارات كثيفة على مناطق عدة، كما أعلنت بدء عمليات عسكرية بريّة.وشرّدت الحرب أكثر من 830 ألف شخص، بحسب إحصاءات حكومية، يقيم 130 ألف منهم في مراكز إيواء