ترك برس أصدرت محكمة النقض التركية قراراً قضائياً مهماً يُعد سابقة قانونية في قضايا الإيجارات، يقضي بإمكانية إنهاء عقد الإيجار قبل انتهاء مدته في حال وجود أسباب قاهرة أو ظروف استثنائية تجعل استمرار العلاقة الإيجارية أمراً غير محتمل لأحد الطرفين. ويستند القرار إلى المادة 331 من قانون الالتزامات التركي، التي تنظم ما يُعرف بـ"الفسخ الاستثنائي" لعقود الإيجار. وأكدت المحكمة أن هذه المادة تنطبق على جميع أنواع عقود الإيجار، بما في ذلك المساكن وأماكن العمل، وليس على حالات محددة فقط. وبحسب القرار، يمكن للمستأجر أو مالك العقار طلب إنهاء العقد قبل انتهاء مدته إذا طرأت ظروف جديدة تجعل الاستمرار في العقد صعباً من الناحية المادية أو المعنوية. وتشمل هذه الظروف، على سبيل المثال، الحالات الصحية التي تتطلب انتقال المستأجر إلى مسكن مختلف، أو التغييرات المهنية مثل الانتقال المفاجئ للعمل في مدينة أخرى. وأوضحت المحكمة أن الفسخ المبكر للعقد لا يتم بشكل تلقائي، إذ يحق للطرف المتضرر اللجوء إلى القضاء. ويتولى القاضي تقييم الظروف المطروحة، وفي حال اقتناعه بوجود سبب محق، يمكنه الحكم بإنهاء العقد مع تحديد تعويض مالي عادل للطرف الآخر وفقاً لظروف القضية. ويُتوقع أن يؤثر هذا القرار على عدد كبير من قضايا الإيجار في تركيا، إذ يمنح المستأجرين وأصحاب العقارات مرونة قانونية أكبر في التعامل مع الحالات الطارئة التي قد تجعل استمرار عقد الإيجار غير ممكن.