شفق نيوز- بغداد على امتداد تاريخ كرة القدم العراقية، كان للحكام دوراً مهماً في ترسيخ قواعد اللعبة وتطويرها، إلى جانب حضورهم في العديد من البطولات القارية والدولية، واليوم أثبت الحكام العراقيين حضورهم في مشاركاتهم الخارجية، إلا أنهم في الوقت نفسه يواجهون تحديات متعددة ومنها التقنيات الحديثة. وفي هذا الصدد، أكد الحكم العراقي الدولي سالم عامر، لوكالة شفق نيوز، أن "التحكيم يمثل أحد أهم عناصر نجاح كرة القدم، ويشكل العصب الرئيس لمنظومة اتحاد كرة القدم". وأوضح أن "بدايات التحكيم في العراق كانت تعتمد في الأساس على الهواة، حيث كان معظم الحكام يمارسون هذه المهمة بدافع الشغف باللعبة وخدمتها، لكن التحول الأبرز جاء عندما حصل المرحوم فهمي صبري القيماقچي على الشارة الدولية، ليكون أول حكم عراقي معتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم". وعن واقع التحكيم العراقي في الوقت الحاضر، أشار إلى أن "القائمة الدولية تضم عدداً من حكام الساحة والمساعدين، إلى جانب حكام مختصين بتقنية حكم الفيديو المساعد، فضلاً عن حكام كرة الصالات والشاطئية والحكام الدوليين، وهو ما يعكس اتساع قاعدة التحكيم العراقي وتنوع مشاركاته". وبين أن "الحكام العراقيين تمكنوا من تسجيل حضوراً مهماً في عدد من البطولات القارية، وعلى رأسها بطولات كأس آسيا بمختلف فئاتها، إضافة إلى البطولات التي ينظمها اتحاد غرب آسيا، فضلاً عن بطولات الأندية الآسيوية والخليجية". ولفت إلى أن "أبرز المعاناة على المستوى الخارجي تكمن في مسألة الدعم وإبراز الحكم الدولي العراقي بالشكل الذي يتناسب مع قدراته، رغم أن الحكام العراقيين قطعوا خطوات مهمة وحققوا حضوراً لافتاً في البطولات القارية". وأشار إلى وجود العديد من التحديات التي يمكن اختصارها في محورين أساسيين يتمثلان في الاهتمام والدعم، مؤكداً أن "الحكم يحتاج إلى بيئة مناسبة وبرامج تطوير مستمرة تساعده على تقديم أفضل أداء". وشدد عامر على أهمية التقنيات الحديثة في تطوير التحكيم، موضحاً أن "تقنية حكم الفيديو المساعد ساهمت بدرجة كبيرة في تقليل الأخطاء ومعالجتها، كما ساعدت في رفع مستوى الأداء التحكيمي". وأضاف أن "لجنة الحكام تعمل على وضع معايير واضحة لتقييم الأداء، بحيث يكون المستوى الفني هو الأساس في اسناد المباريات، مع منح الفرص للأفضل والأقل ارتكاباً للأخطاء، بما يسهم في الارتقاء بالتحكيم العراقي إلى مستويات أفضل".