لم يكن صعود مجتبى خامنئي إلى منصب المرشد الأعلى الجديد لإيران مسارًا سلسًا أو حتميًا. جاء ذلك بعد صراع معقد على الخلافة داخل أروقة النظام الإيراني، في عملية وُصفت بأنها أقرب إلى نسخة إيرانية من مسلسل "صراع العروش". تنافست عائلتان نافذتان، وهما خامنئي والخميني، إلى جانب شخصيات سياسية وعسكرية بارزة على خلافة السلطة، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.جاء اختيار المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية في ظروف استثنائية، متزامنًا مع حرب مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي في غارات جوية استهدفت إيران في اليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير. في ظل سقوط القنابل وتصاعد الانفجارات، تحولت عملية اختيار خليفة يتمتع بسلطة دينية وسياسية وعسكرية مطلقة إلى اختبار حقيقي لقدرة النظام الثيوقراطي على الاستمرار.تستند تفاصيل ما جرى خلف الكواليس إلى مقابلات مع خمسة مسؤولين إيرانيين كبار واثنين من رجال الدين، بالإضافة إلى شخصين مرتبطين بمكتب المرشد وثلاثة أعضاء من الحرس الثوري الإيراني مطلعين على عملية الاختيار. بحسب هذه الروايات، لم يكن مجتبى خامنئي مرشحًا طبيعيًا لخلافة