خسر الأهلي الصدارة، وقد يكون خسر ما هو أكبر في الأمتار الأخيرة من سباق الدوري الأقوى في المنطقة.تعثر أمام منافس مباشر في توقيت حساس شكلًا ومضمونًا، بعد أن كان متقدمًا طوال التسعين دقيقة. لطالما اتسمت مباريات الأهلي والقادسية هذا الموسم بالصراعات البدنية والخشونة؛ أحيانًا مشروعة، وأحيانًا أخرى يتغاضى عنها الحكم مرارًا.وهذا النوع من اللقاءات يحتاج قراءة خاصة... ونوعية لاعبين مختلفة. فشل ماتياس هذه المرة في الأمرين معًا.بدأ المباراة بشكل صحيح، لكنه أنهاها بشكل خاطئ تمامًا، حين سلّم الشوط الثاني كاملًا للفريق الشرقي وبقي مكتوف اليدين، ينتظر اجتهادًا هنا أو هناك. أما عن نوعية اللاعبين الذين تصلح لهم مثل هذه المعارك، فبالتأكيد أن صالح أبو الشامات ليس منهم.هو لاعب مهاري، لكن مثل هذه المباريات لا تُحسم بالمهارة وحدها، بل بالصلابة والهدوء وحسن تقدير اللحظة التي يفتقدها.مشكلة صالح أنه يظن أنه قادر على فعل كل شيء وحده، لكي يظهر بلقطة «شو» تحصد مشاهدات على «تيك توك» أو «سناب شات»، ضاربًا بحساسية اللقاء وضغط الدقائق عرض الحائط. منذ نزوله تشوَّه وجه الفريق الهجومي تمامًا.صار الأهلي هشًا وباردًا، وارتكب صالح أخطاء فادحة بين سوء تغطية وتمريرات خاطئة، إحداها كادت تنهي المباراة تمامًا. ولم يكتفِ بذلك؛فعند مغادرته الملعب خرج بطريقة انهزامية، مطأطئ الرأس، متخفيًا. هذه التفاصيل الصغيرة يجهلها عمره... وتتجاهلها خبرته. لم يرفع صالح رأسه مرتين:مرة عند انفراد توني، ومرة عند مغادرته أرض الملعب. عمومًا، مثل هذه اللقاءات وفي هذه الأوقات الحاسمة لا تصلح لصالح... ولا يصلح لها. ويتحمل السيد ماتياس المسؤولية كاملة بزجه في هذا التوقيت، وبديلًا عن من؟ عن رياض محرز... ولن أزيد. خسر الأهلاويون معركة القادسية، لكنهم لم يخسروا حرب الدوري بعد.فالدوري ما زال في الملعب ويفصلهم عن مباراة الكأس أيام،فلا وقت للحسرة ولا العتب. التعافي سريعًا هو الحل...وأبلغ صور التعافي:الفوز على الهلال... والوصول إلى نهائي كأس الملك. همسة:الأمطار التي يلعنها البحّارة...هي ذاتها التي يصلّي من أجلها المزارعون.