إنفاذا لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، إلى تكامل الجهود بين الجهات المعنية والقطاع الخاص لتعزيز منظومة الأمن الغذائي وترسيخ الاستقرار الاقتصادي، عقدت لجنة القطاع الغذائي بغرفة تجارة وصناعة البحرين، برئاسة خالد الأمين، اجتماعا تنسيقيا موسعا بمشاركة لجنة النقل والخدمات اللوجستية في الغرفة وعدد من شركات الشحن والخدمات اللوجستية؛ لمتابعة تداعيات التطورات الجيوسياسية والحرب الجارية على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية. واستعراض الاجتماع آخر المستجدات المتعلقة بحركة الاستيراد والتصدير، ومدى انسيابية تدفق البضائع عبر الموانئ والمنافذ المختلفة، إضافة إلى تقييم جهوزية القطاع الخاص للتعامل مع أي متغيرات محتملة قد تؤثر في الأسواق، كما ناقش السيناريوهات المحتملة التي قد تواجه قطاعي الغذاء والخدمات اللوجستية في المرحلة الراهنة، في ظل التوترات الإقليمية وتأثيراتها على حركة الشحن والتجارة البحرية، وكذلك حركة سلاسل الإمداد؛ كونها عنصرا محوريا في منظومة الأمن الاقتصادي؛ لما لها من تأثير مباشر في استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية واستمرارية تدفقها للمستهلكين. وشدد الاجتماع على أهمية تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص لضمان مرونة وكفاءة سلاسل الإمداد، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، لافتا إلى أن استمرار التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار الأسواق وضمان تدفق السلع الأساسية، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي في مملكة البحرين ويعزز استدامتها في مواجهة التحديات الراهنة. من جانبه، أكد رئيس لجنة القطاع الغذائي في “غرفة البحرين” خالد الأمين، أن التنسيق بين القطاعين الغذائي واللوجستي يمثل اليوم أولوية اقتصادية واستراتيجية لضمان استقرار الأسواق وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على حركة التجارة العالمية، موضحا أن الغرفة تعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية على المتابعة المستمرة لحركة الشحن والتوريد، بما يضمن الحفاظ على انسيابية تدفق السلع الأساسية إلى السوق المحلية دون تأثر بالمتغيرات الإقليمية. وأشار إلى أن تنويع مسارات الشحن والبحث عن موانئ ومنافذ بديلة لعبور الشحنات التجارية أصبح من أهم أدوات إدارة المخاطر في التجارة الدولية، مؤكدا أن هذا التوجه يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويحد من تأثير أي اضطرابات محتملة في حركة النقل البحري أو الجوي. وأضاف الأمين أن الموقع الجغرافي لمملكة البحرين يمنحها موقعا محوريا ضمن شبكة لوجستية إقليمية متكاملة تربط موانئ الخليج بالأسواق الآسيوية والأوروبية؛ ما يجعل منظومة سلاسل الإمداد الغذائية في المملكة جزءا من منظومة التجارة الإقليمية الأوسع وحركة التجارة الدولية، لافتا إلى أن الغرفة تواصل دورها في نقل ملاحظات ومقترحات القطاع الخاص إلى الجهات المعنية، والعمل على دعم بيئة الأعمال وتوفير التسهيلات اللازمة للتجار والمستوردين، بما يسهم في تعزيز استقرار السوق المحلية واستدامة النشاط التجاري. وشدد الأمين على أن قطاعي الغذاء والخدمات اللوجستية يمثلان ركيزتين أساسيتين في دعم الاستقرار الاقتصادي، مشيرا إلى أن الغرفة ستواصل تكثيف التنسيق مع شركات الشحن والجهات ذات الصلة لمتابعة التطورات الإقليمية، وتعزيز جهوزية منظومة سلاسل الإمداد في المرحلة المقبلة. بدوره، أكد رئيس لجنة النقل والخدمات اللوجستية في “غرفة البحرين” جاسم الموسوي، أن القطاع اللوجستي في المملكة تحرك بسرعة ومرونة لضمان استمرار تدفق السلع إلى الأسواق المحلية ودول الخليج، عبر تفعيل مسارات بديلة للشحن الجوي والبحري والبري في ظل التطورات الإقليمية، موضحا أن شركات الشحن بدأت الاستفادة من المطارات والموانئ في المملكة العربية السعودية كمنافذ بديلة، مع نقل الحاويات عبر البحر الأحمر ثم برا إلى دول الخليج، مشيرا إلى أن جسر الملك فهد يعمل على مدار الساعة لتسهيل حركة الشاحنات وتسريع وصول الإمدادات، بما يعزز استقرار سلاسل التوريد في المنطقة.