شفق نيوز- طهران أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، يوم الثلاثاء، بأن السلطات الإيرانية شنّت حملة قمع جديدة داخل البلاد، استهدفت معارضين ومواطنين يشتبه في تعاونهم مع جهات أجنبية، بالتزامن مع تهديدات صريحة للمتظاهرين المحتملين بعقوبة الإعدام، في مسعى لاحتواء أي تحركات احتجاجية. وبحسب الصحيفة، تأتي هذه "الإجراءات في وقت تعرضت فيه الأجهزة الأمنية الإيرانية لضربات قاسية جراء هجمات أميركية وإسرائيلية استهدفت مقرات ومراكز قيادة تابعة للشرطة والحرس الثوري الإيراني والباسيج، إلا أن هذه الضربات لم تمنع استمرار سياسة الترهيب لإحكام السيطرة على الشارع". وأشارت إلى أن "مسلحين بلباس مدني ووجوه مغطاة يجوبون الشوارع على دراجات نارية، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث يقيمون حواجز أمنية في عدة مدن بينها طهران، ويقومون بتفتيش السيارات بشكل متكرر، ما أثار حالة من الخوف بين السكان". ونقل عن نشطاء وسكان محليين أن "هؤلاء العناصر لا يبدون معنيين بحماية المواطنين بقدر ما يركزون على بث الرعب، في وقت تراجع فيه الحضور العلني للشرطة النظامية". وفي السياق، أعلن قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، مؤخرا، اعتقال ما لا يقل عن 500 شخص منذ بدء الحرب، بتهم تشمل تبادل معلومات مع وسائل إعلام دولية أو مع قوات معادية، إضافة إلى تصوير مواقع تعرضت لغارات. كما طالت الاعتقالات أشخاصاً يُشتبه بانتمائهم إلى التيار الملكي المرتبط برضا بهلوي، فيما أفادت تقارير بمقتل 11 شخصاً خلال مواجهات مع الشرطة. وشملت الحملة أيضاً نشطاء مجتمع مدني، بينهم ليلى مير غفاري، في وقت أكدت فيه مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "تشاتام هاوس" سنم وكيل أن "السلطات ترسل رسالة واضحة بعدم التسامح مع أي شكل من أشكال المعارضة"، معتبرة أن البلاد تمر بـ"أزمة وجودية". وبحسب الصحيفة، فقد "كثفت الأجهزة الأمنية من رسائل التهديد عبر وسائل الإعلام والرسائل النصية"، محذرة من "إطلاق النار بهدف القتل بحق المتظاهرين"، فيما يلاحق الحرس الثوري الإيراني مستخدمي أجهزة "ستارلينك" غير المرخصة، التي يلجأ إليها البعض لتجاوز القيود المفروضة على الإنترنت. قمع وإعدام ورسائل ترهيب..إيران توسع إجراءاتها الأمنية في الداخل