خاص – قالت أستاذة العلوم السياسية الدكتورة أريج جبر إن طلب أيٍّ من طرفي الصراع التهدئة أو العودة إلى طاولة المفاوضات في هذه المرحلة قد يُفهم على أنه بمثابة إعلان استسلام، في ظل حالة الاستنزاف المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضحت جبر ل الأردن ٢٤ أن الولايات المتحدة تسعى إلى "ليّ الذراع الإيراني” وإجبار طهران على تقديم تنازلات استراتيجية، فيما تعمل إيران بالمقابل على كسر ما وصفته بـ"العمق الأمريكي” وإظهار قدرتها على إلحاق الضرر بالمصالح الأمريكية في المنطقة. وأضافت أن عدداً من القوى الدولية والإقليمية يحاول التدخل لاحتواء التصعيد، بدءاً من روسيا والصين، مروراً بالدول الأوروبية، وصولاً إلى دول الخليج، حيث تسعى هذه الأطراف إلى إعادة المنطقة إلى مسار أكثر عقلانية، والدفع نحو استئناف المفاوضات وردم الهوة بين الأطراف المتصارعة وتقريب وجهات النظر. ورجّحت جبر أن تعود الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى خيار المفاوضات، لكنها قد تفعل ذلك ضمن خطاب سياسي يقدّم الأمر على أنه "نصر محقق”، من خلال الادعاء بأنها نجحت في استنزاف إيران، وإضعاف اقتصادها وقدراتها العسكرية. وفي المقابل، أشارت إلى أن إيران أيضاً تمكنت من استنزاف الولايات المتحدة وإلحاق خسائر بقدراتها العسكرية، ما يجعل الصراع الحالي قائماً على معادلة إنهاك متبادل بين الطرفين. وختمت جبر بالقول إن المشهد الإقليمي سيبقى معقداً، في ظل ما وصفته باستمرار "اليد العابثة للكيان المحتل” في المنطقة، مشيرة إلى أن هذا الدور سيظل حاضراً ومؤثراً، على غرار ما يحدث في قطاع غزة. .