غادرت لاعبة جديدة في المنتخب الإيراني لكرة القدم أستراليا بعدما حصلت على تأشيرة إنسانية للبقاء، في تطور جديد يعكس تعقيدات قضية الفريق الإيراني خلال مشاركته ببطولة كأس آسيا للسيدات. وأكدت الحكومة الأسترالية،أمس الاثنين، أن اللاعبة غادرت البلاد قبيل منتصف ليل الأحد، ما يعني بقاء لاعبتين فقط من أصل سبعة أفراد كانوا تقدموا بطلب اللجوء في وقت سابق. وكان وزير الداخلية الأسترالي توني بورك أعلن أن لاعبتين وعضوا من الطاقم الفني غادروا مدينة سيدني متجهين إلى كوالالمبور يوم 14 مارس الجاري، قبل أن يتبعهن آخريات لاحقا. ووصل المنتخب الإيراني للسيدات إلى أستراليا للمشاركة في بطولة كأس آسيا للسيدات 2026،قبيل أن تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط أواخر فبراير الفائت، ما دفع بعض اللاعبات إلى طلب اللجوء. في البداية، حصلت ست لاعبات وعضو من الطاقم على تأشيرات إنسانية من بين قائمة تضم 26 لاعبة، إلا أن تراجع بعضهن عن القرار ومغادرتهن أستراليا لاحقا قلص العدد إلى حالتين فقط حتى الآن. من جهته، وصف مساعد وزير الهجرة الأسترالي مات ثيستلوايت القضية بأنها "معقدة للغاية"، مشددا على أن قرار اللاعبات شخصي بالكامل ويحظى باحترام الحكومة، التي تواصل تقديم الدعم لمن قررن البقاء. في المقابل، اعتبرت وسائل إعلام إيرانية عودة اللاعبات "انتصارا سياسيا"، في حين ألقى ناشطون من الجالية الإيرانية في أستراليا باللوم على ضغوط محتملة من طهران دفعت بعض اللاعبات للتراجع عن طلب اللجوء. وأثارت القضية مخاوف بشأن سلامة اللاعبات، خاصة بعد امتناعهن عن أداء النشيد الوطني في إحدى المباريات، وهو ما فسر على نطاق واسع كمؤشر على توتر سياسي. كما أفادت تقارير بأن اللاعبات اللواتي ما زلن في أستراليا تم نقلهن إلى مواقع آمنة غير معلنة، مع استمرار السماح لهن بالتواصل مع عائلاتهن، بما في ذلك عبر السفارة الإيرانية. يذكر أن العلاقات بين أستراليا وإيران تشهد توترا منذ أن قررت حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز قطع العلاقات الدبلوماسية في أغسطس 2025، على خلفية اتهامات بتورط الحرس الثوري الإيراني في هجمات داخل الأراضي الأسترالية. المصدر: RT+ وسائل إعلام .