خاص – قال مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها المتمثلة بما وصفه بـ"التطهير العرقي" في الأراضي الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، رغم تصاعد وتيرة الحرب الإقليمية في المنطقة. وأضاف البرغوثي في حديثه لـ"الأردن 24" أن الحرب الدائرة، والتي حاولت تهميش القضية الفلسطينية، "ستعيدها إلى الواجهة بشكل أكبر وأكثر وضوحاً من أي وقت مضى"، مؤكداً أن ما يجري يكشف عن أهداف غير معلنة تتجاوز الشعارات الرسمية. وأوضح أن "الثابت في هذه الحرب المدمرة هو غياب المصداقية في الأهداف المعلنة، بينما يتمثل جوهرها الحقيقي بمحاولة فرض هيمنة إسرائيلية إمبريالية على المنطقة"، مشيراً إلى أن بنيامين نتنياهو يسعى إلى تكريس هذا الواقع من خلال توسيع نفوذ إسرائيل إقليمياً. وأشار البرغوثي إلى أن إسرائيل "نجحت في جر" دونالد ترامب والولايات المتحدة إلى هذه الحرب، معتبراً أن تداعياتها ستكون خطيرة على جميع دول المنطقة دون استثناء، بغض النظر عن مسارها أو نتائجها. وبيّن أن ما يحدث على الأرض في فلسطين يتزامن مع تصعيد كبير، سواء من خلال خروقات وقف إطلاق النار في غزة، أو تقليص المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي وصلت – بحسب وصفه – إلى إطلاق النار المباشر على الفلسطينيين. كما حذّر من تسارع وتيرة الاستيطان وإغلاق مئات الحواجز العسكرية التي تحاصر المدن والقرى الفلسطينية، إلى جانب إجراءات غير مسبوقة، مثل إغلاق الحرم الإبراهيمي والمسجد الأقصى، معتبراً ذلك "استباحة خطيرة" للوضع الديني والتاريخي. وفيما يتعلق بتأثير الحرب على إيران على القضية الفلسطينية، شدد البرغوثي على أن بقاء القضية لا يعتمد على أي دولة أو طرف خارجي، بل على صمود الشعب الفلسطيني نفسه، قائلاً إن "الاعتماد على الذات وتنظيم الصفوف هو الطريق الأساسي لتحقيق الحقوق". وأضاف أن العامل الحاسم في المرحلة المقبلة يتمثل في صمود الفلسطينيين وبقائهم على أرضهم، معتبراً أن أي فشل للمشروع الإسرائيلي في فرض الهيمنة الإقليمية سيشكل بداية تراجع له. وفي تقييمه للموقف السياسي الفلسطيني، أشار البرغوثي إلى أن غالبية القوى الفلسطينية أدانت العدوان، لكنه انتقد أداء السلطة الفلسطينية، معتبراً أنها تعيش حالة من التخبط، وأن عدم تنفيذ اتفاقات المصالحة، وعلى رأسها اتفاق بكين، أضعف الموقف الفلسطيني وفتح المجال أمام الضغوط الإسرائيلية. وختم بالتأكيد على أن "توحيد القوى والطاقات الفلسطينية بات ضرورة ملحة"، محذراً من أن استمرار الانقسام سيزيد من صعوبة مواجهة التحديات الراهنة. .