بعد إعلان وزارة الداخلية القطرية تعامل فرق الدفاع المدني مع حريق اندلع في منطقة رأس لفان عقب هجوم إيراني، أعربت قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاستهداف الإيراني الغاشم لمدينة رأس لفان الصناعية، الذي تسبب في حرائق نتجت عنها أضرار جسيمة في المنشأة.ووصفت وزارة الخارجية القطرية في بيان على حسابها في «إكس» الاعتداء بـ«التصعيد الخطير والانتهاك الصارخ لسيادة الدولة»، مؤكدة أن هذا الاعتداء تهديد مباشر لأمنها الوطني واستقرار المنطقة.وقالت الوزارة: «دولة قطر، ورغم نأيها بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها، وحرصها على عدم الانخراط في أي تصعيد، إلا أن الجانب الإيراني يصرّ على استهدافها واستهداف دول الجوار، في نهج غير مسؤول يقوّض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي».وأشارت الوزارة إلى أن دولة قطر دعت مراراً إلى ضرورة عدم استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، بما في ذلك في أراضي إيران، حفاظاً على مقدرات شعوب المنطقة وصوناً للأمن والسلم الدوليين، إلا أن الجانب الإيراني يواصل سياساته التصعيدية التي تدفع بالمنطقة نحو الهاوية، وتزج بدول ليست طرفاً في هذه الأزمة في دائرة الصراع.وأكدت الوزارة أن هذا الاعتداء يشكّل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، مجددةً دعوتها لمجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.وجددت الوزارة تأكيدها على أن دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، مشددة على أنها لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.وطالبت وزارة الداخلية القطرية جميع مواطنيها والمقيمين بالبقاء في أماكن آمنة، مبينة أن مستوى التهديد الأمني مرتفع.وكانت شركة «قطر للطاقة» أعلنت تعرض مدينة رأس لفان الصناعية مساء اليوم (الأربعاء) لهجمات صاروخية، موضحة أنه تم على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الحرائق الناتجة عن الهجوم.وقالت الشركة في بيان إن الهجمات تسببت في أضرار جسيمة، مؤكدة أنه لم تُسجَّل أي وفيات نتيجة الهجوم.