الصحافة البريطانية تكتب “سيناريو الكابوس”!

بولنت أوراك أوغلو - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس أشارت الصحافة البريطانية إلى أن أي هجوم محتمل على تركيا قد يجرّ حلف الناتو إلى صراع مباشر، كاتبةً “سيناريو الكابوس” بالنسبة للشرق الأوسط. وإليكم التفاصيل... ففي الوقت الذي تشتد فيه الحرب يومًا بعد يوم على محور الولايات المتحدة–إسرائيل–إيران في الشرق الأوسط، نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تحليلًا لافتًا، محذّرة من أن الحرب في المنطقة قد تجذب دولًا جديدة إلى داخلها. “سيناريو الكابوس... التحالفات والتوازنات تحت الضغط” وبحسب التحليل، فإن أي هجوم محتمل على تركيا يعني سيناريو كابوسيًا قد يخلّف نتائج خطيرة على المستويين الإقليمي والعالمي. وشدّد التحليل على أن التحالفات القائمة منذ زمن طويل في الشرق الأوسط تتعرض الآن لضغط استثنائي، وجاء فيه: “التحالفات والتوازنات المستمرة منذ فترة طويلة في المنطقة باتت الآن تحت ضغط غير مسبوق. إن بقاء هذه العلاقات أو انهيارها سيحدد نتيجة الحرب.” “أقوى فاعل في الشرق الأوسط... سيكون كارثة لكل دولة... مخزونات الصواريخ ضد إيران محدودة” وفي التحليل الذي خُصصت فيه فقرة منفصلة لتركيا، أُشير إلى أن أنقرة تُعدّ واحدة من أقوى الفاعلين في الشرق الأوسط، وأن استهدافها من قبل إيران قد يخلق خطرًا يتمثل في جرّ الناتو إلى صراع مباشر، حيث جاء فيه: “تُعد تركيا منذ فترة طويلة أحد أقوى الفاعلين في الشرق الأوسط. ولذلك فإن موقف أنقرة في حال وقوع هجوم سيكون حاسمًا.” كما لُفت الانتباه إلى أن لدى إيران أسبابًا كثيرة لتجنب مهاجمة تركيا، حيث ورد: “في حال استهداف تركيا، قد يتم تفعيل المادة الخامسة من حلف الناتو، وقد ينخرط أعضاء الحلف الـ32 في النزاع. لا يمكن لإيران أن تغامر بمواجهة الجيش التركي. مثل هذا الوضع سيكون كارثة لكل دولة في الشرق الأوسط.” ومن جهة أخرى، أشار التحليل إلى أن دفاعات دول الخليج، رغم دعمها بمليارات الدولارات من الصواريخ والطائرات، تبقى محدودة في مواجهة الطائرات المسيّرة ومخزونات الصواريخ الإيرانية. “قد يكون استهدف خط أنابيب جيهان النفطي... القدرات النووية لباكستان تزيد من المخاطر” وطرح التحليل أيضًا ادعاءً لافتًا بشأن الصاروخ الذي تم اعتراضه قبالة السواحل التركية، حيث جاء فيه: “من المرجح أنه كان يستهدف خط أنابيب جيهان النفطي؛ حيث يُنقل النفط القادم من أذربيجان إلى البحر المتوسط، ويُرسل جزء منه إلى إسرائيل. إن العلاقات الوثيقة بين أذربيجان وتركيا، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي، ستلعب دورًا حاسمًا في أي صراع محتمل.” كما أُشير إلى احتمال انخراط باكستان في الحرب، حيث جاء: “قد تتأثر بشكل مباشر نظرًا لوجود ملايين من مواطنيها وقوتها العاملة في المنطقة. وإذا تم استهداف العمال الباكستانيين في السعودية والإمارات، فقد تجد البلاد نفسها منخرطة في النزاع. كما أن القدرات النووية لباكستان تزيد من حجم هذا الخطر.” “قد يجرّ إلى صراع مباشر” وفي ختام التحليل، جرى التأكيد مجددًا على أن تركيا تبرز كفاعل محوري وحاسم من حيث أمن المنطقة وردع الناتو، حيث جاء: “إن عضوية أنقرة في الناتو وموقعها القوي يشكلان عامل ردع للفاعلين في المنطقة، إلا أن أي هجوم على تركيا قد يجرّ الناتو إلى صراع مباشر. وفي حال تصاعد التوتر في المنطقة، فإن الأزمات الإنسانية وموجات الهجرة الكبرى ستكون حتمية.” أي دولة أوقفت الصاروخ الذي أُطلق من إيران باتجاه تركيا؟ صدرت توضيحات تم تحييد الصاروخ الذي تم رصد توجهه نحو المجال الجوي التركي من قبل عناصر الناتو. وجاء أول تصريح من الدولة التي أوقفت الصاروخ. إليكم التفاصيل... كانت وزارة الدفاع الوطني قد أعلنت أن صاروخًا باليستيًا أُطلق من إيران وتم رصد توجهه نحو المجال الجوي التركي، جرى تحييده من قبل عناصر الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للناتو والمتمركزة في شرق البحر المتوسط. “قدمنا المعلومات الاستخباراتية اللازمة... لدينا جنود متمركزون في قاعدة بتركيا” أعلنت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس أنهم قدموا المعلومات الاستخباراتية اللازمة لاعتراض الصاروخ المتجه من إيران نحو تركيا. وبحسب ما نقلته صحيفة “ماركا” الصادرة في مدريد، أكدت روبليس أنه تم اعتراض صاروخ باليستي بفضل وجود أفراد عسكريين إسبان متمركزين في قاعدة بتركيا، قائلة: “لدينا أفراد عسكريون في قاعدتنا في تركيا، وكما ذكرت أمس، فقد تم بفضلهم اعتراض صاروخ باليستي.” “لا يمكنكم استخدام قواعدنا... ماذا حدث؟” في الأيام الماضية، وجّه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز انتقادات حادة للهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مؤكدًا أنها مخالفة للقانون الدولي، ومعلنًا أنه لن يسمح باستخدام القواعد. وردّ الرئيس ترامب مهددًا بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. وكانت وزارة الدفاع الوطني قد أعلنت أن صاروخًا باليستيًا أُطلق من إيران وتم رصد توجهه نحو المجال الجوي التركي، جرى تحييده من قبل عناصر الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للناتو والمتمركزة في شرق البحر المتوسط. وخلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية هاكان فيدان مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نقلت تركيا موقفها إزاء الصاروخ الباليستي الذي تم رصده بعد إطلاقه من إيران باتجاه المجال الجوي التركي وتم تحييده، مؤكدة ضرورة تجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق الصراع. الحوثيون يواصلون تشكيل تهديد في البحر الأحمر قال بوم: “الحوثيون ليسوا نشطين حاليًا في مضيق هرمز؛ لكنهم يواصلون تشكيل تهديد في البحر الأحمر. الهدف طويل الأمد لإيران هو تحويل هرمز إلى ما يشبه ‘فيتنام بحرية’ للولايات المتحدة، وتشكيل تصور سلبي للحرب لدى الرأي العام.” وستشكل عملية مرافقة السفن التي تقوم بها الولايات المتحدة عبئًا لوجستيًا معقدًا وعالي التكلفة. وقال دان ماركس، خبير الشرق الأوسط في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: “إن عبور السفن ضمن قوافل أمر بالغ الصعوبة، ويتطلب عددًا كبيرًا من القوات البحرية، كما أنه مرتفع التكلفة. إضافة إلى ذلك، يبقى من غير الواضح ما إذا كان مالكو السفن سيوافقون على هذه العملية أم لا.”