الاحتياطي الفيدرالي يبقي الفائدة دون تغيير وسط مخاطر التضخم

أبقى مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي أمس الأربعاء سعر الفائدة من دون تغيير للمرة الثانية على التوالي خلال العام الحالي في نطاق يتراوح ما بين 3.5 و3.75 في المئة، وجاء القرار وسط تداخل ضغوط الحرب في إيران ومخاوف من تجدد موجات التضخم، وإشارات متباينة من سوق العمل الأميركية. وأشار “الفيدرالي الأميركي” إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً إلى حد ما، وأن عدم اليقين لا يزال يكتنف التوقعات الاقتصادية، مضيفاً أن “تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة”. وتشير العقود المستقبلية إلى أن أول خطوة لخفض الفائدة قد لا تأتي قبل سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، وحتى ذلك الحين يتوقع المستثمرون خفضاً وحيداً وحسب خلال عام 2026. وتعليقاًً على القرار قال رئيس “الفيدرالي” جيروم باول، إن “اقتصاد البلاد ينمو” مستدركاً “لكن لا يزال التضخم مرتفعاً إلى حد ما”. وأضاف باول أن “توقعات التضخم على المدى القريب زادت، و الإجراءات طويلة الأجل لتوقعات التضخم تتوافق مع هدف البنك عند اثنين في المئة”. وتابع رئيس “الفيدرالي” أن “التداعيات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط غير مؤكدة حتى الآن”، قائلاً “ من السابق لأوانه معرفة نطاق ومدة تأثيرات أزمة الطاقة في الاقتصاد”. أسهم أوروبا تتراجع وسط مخاوف إزاء أسعار الفائدة الأميركية في غضون ذلك يتأهب المتداولون في الأسواق الأوروبية لموجة جديدة من التشديد النقدي، إذ تراهن العقود الآجلة ومبادلات الأسعار بصورة كاملة الآن على قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة 50 نقطة أساس، أي رفعتين بنسبة 0.25 في المئة لكل منهما، خلال العام الحالي. ويجتمع البنك المركزي الأوروبي إضافة إلى بنوك مركزية عدة غداً الخميس لبحث موقف أسعار الفائدة، فيما تأتي هذه التوقعات العدوانية مدفوعة بمخاوف متزايدة من انفلات التضخم نتيجة الهجمات الأخيرة على أصول الغاز الإيرانية والتهديدات بتوسيع نطاق الصراع ليشمل منشآت الطاقة في دول الجوار. وشهدت الأسواق تحركات حادة في أدوات الدين والعملة الموحدة، فقفز العائد على السندات الألمانية لأجل عامين بنحو تسع نقاط أساس ليصل إلى 2.47 في المئة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024، وفق وكالة “بلومبيرغ”.