قضت محكمة في بولندا بإمكانية تسليم عالم الآثار الروسي ألكسندر بوتياغين إلى أوكرانيا، على خلفية اتهامات تتعلق بإجراء حفريات غير قانونية ونهب قطع أثرية في شبه جزيرة القرم، إلا أن فريق دفاعه أعلن عزمه الطعن على القرار.**media[2679860]**ويقبع بوتياغين حالياً في سجن بالعاصمة وارسو، بعد اعتقاله في ديسمبر الماضي بناءً على طلب أوكراني، وتتهمه كييف بالقيام بأعمال تنقيب غير مشروعة في موقع ميرميكيون الأثري، الواقع في القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.وإذا تم تثبيت حكم القاضي داريوش وووبوفسكي، فإن القرار النهائي بشأن تسليمه سيعود إلى وزير العدل البولندي. اتهامات ونفيوينفي بوتياغين جميع التهم الموجهة إليه، والتي قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات في حال إدانته. من جهتها، طالبت روسيا بالإفراج الفوري عنه، معتبرة أن القضية ذات دوافع سياسية.وبحسب محاميه آدم دوماينسكي، فإن تسليم موكله إلى أوكرانيا قد يعرض حياته وسلامته للخطر.ويشغل بوتياغين منصباً بارزاً في متحف الإرميتاج في سانت بطرسبرغ، حيث أشرف منذ عام 1999 على أعمال التنقيب في موقع ميرميكيون، وهو مستوطنة يونانية قديمة تعود إلى القرن السادس قبل الميلاد.وكانت هذه الأنشطة مرخصة في البداية من قبل أوكرانيا، لكنها استمرت دون موافقة كييف بعد ضم القرم في عام 2014، واستمرت أيضاً بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.وتتهمه السلطات الأوكرانية بنهب قطع أثرية، من بينها 30 عملة ذهبية، والتسبب بأضرار تُقدَّر بأكثر من 4.5 مليون دولار. أبعاد قانونية ودوليةوتعد أعمال التنقيب التي تقوم بها روسيا في القرم غير قانونية وفق البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، والتي انضمت إليها أوكرانيا ومعظم الدول الأوروبية، بينما لم توقع عليها روسيا.ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، امتنعت محاكم أوروبية عدة عن تسليم مواطنين روس إلى أوكرانيا، بسبب مخاوف من احتمال انتهاك حقوق الإنسان. روايات متباينةودافع بوتياغين عن نفسه، مؤكداً أنه واصل أعمال الحفر بهدف حماية الموقع الأثري من التدهور والنهب، مشيراً إلى أن وقف العمل كان سيترك الموقع عرضة للعوامل الطبيعية واللصوص.في المقابل، قالت الباحثة الأوكرانية إيفيلينا كرافتشينكو إن استمرار علماء آثار روس في العمل داخل الأراضي الأوكرانية المحتلة يجب منعه، معتبرة أن هذه الأنشطة ألحقت ضرراً بالتراث الثقافي في القرم. تطورات سابقةوكان جهاز الأمن الأوكراني قد أعلن في نوفمبر 2024 جمع أدلة ضد عالم آثار روسي متهم بنهب التراث الثقافي في القرم، دون الكشف عن اسمه، مشيراً إلى تورطه في عمليات تنقيب غير قانونية وتدمير مواقع أثرية.ولا يزال بوتياغين محتجزاً في مركز احتجاز في وارسو، بعد رفض طلب الإفراج عنه بكفالة. وعند سؤاله عن إمكانية عودته للعمل في القرم إذا كسب الاستئناف، اكتفى بالقول إنه يرغب أولاً في العودة إلى عائلته وإعادة ترتيب حياته.