ترك برس أدان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، في مؤتمر صحفي مشترك بالدوحة، الهجمات الإيرانية المتكررة على دول المنطقة، وأكدا أن هذه الاعتداءات تشكل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار في المنطقة. وبحسب موقع الجزيرة نت، شدد المسؤولان على الحفاظ على الحلول الدبلوماسية وضرورة وقف الحرب قبل أن تتوسع رقعتها وتداعياتها، معتبرين أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية تتطلب التزام جميع الدول بعدم تصعيد النزاع وحماية المدنيين والمرافق الحيوية. تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد غير مسبوق للحرب، حيث كثفت إيران هجماتها على دول الجوار واستهدفت منشآت حيوية للطاقة مع استمرار القصف الأمريكي الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، واستهداف إسرائيل منشآت أكبر حقل إيراني للغاز أمس الأربعاء. سياسة عدوانية وفي معرض حديثه، أشار الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى أن الاعتداءات الإيرانية على قطر، ومنها الهجوم على منشآت الغاز في رأس لفان، أمس الأربعاء، تعكس سياسة عدوانية من قبل إيران، رغم أن قطر أدانت سابقا الاعتداءات الإسرائيلية على منشآت الطاقة الإيرانية. وأوضح أن قطر سعت منذ البداية للحفاظ على الحلول الدبلوماسية بالتعاون مع الدول الإقليمية، ومن بينها تركيا، لمنع توسع الحرب، غير أن هذه المساعي واجهت اعتداءات غاشمة ومتكررة من إيران، وفق تعبيره. وأضاف أن الهجمات الإيرانية استهدفت مرافق مدنية وعسكرية على مدار الأسبوعين الماضيين، لكنه أكد عدم وقوع أي خسائر بشرية بفضل الإجراءات الاحترازية المتخذة مسبقا. وأشار إلى أن استهداف المرافق الحيوية يضر بمصالح شعوب المنطقة ويؤثر على إمدادات الطاقة العالمية، مؤكدا أن التصعيد الإيراني يخدم فقط الجهات التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة. وأوضح أن قطر ستتصدى لهذه الهجمات وفق القانون الدولي، مع الاحتفاظ بحقها الكامل للرد القانوني على أي اعتداء. كما أعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري عن رفض بلاده كل الأعمال التي تستهدف جيرانها، وقال إن التوسع الإيراني في الهجمات يمثل تهديدا مباشرا لأمن الملاحة في مضيق هرمز. وأكد في هذا السياق التزام قطر بالتعاون مع الأشقاء، وخاصة تركيا، لتعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في المنطقة وحماية المدنيين من أي اعتداءات مستقبلية. هجمات مرفوضة من جهته، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على تضامن بلاده الكامل مع قطر، معتبرا أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة مرفوضة وغير مقبولة تحت أي ذريعة. وأضاف أن تركيا ستواصل دعم قطر وتعزيز التنسيق الثنائي لمواجهة أي تهديدات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة. وأشار الوزير التركي إلى أن الحرب الجارية تهدد أمن دول الجوار، وأن جهود بلاده بالتعاون مع قطر والدول المتضررة تركز على منع توسع النزاع وحماية المدنيين. وأكد أن تركيا وقطر تشتركان في الإرادة لتعزيز الحوار الإقليمي وترسيخ الأمن والسلام في المنطقة. كما تطرق فيدان إلى الاجتماع الوزاري الذي استضافته السعودية أمس الأربعاء، بمشاركة وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، لمناقشة سبل دعم الأمن وتعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التصعيد العسكري المستمر. ولفت إلى أن الاجتماع ناقش التدابير الواجب اتخاذها لوقف الهجمات الإيرانية، والتأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لمنع أي توسع إضافي للنزاع في المنطقة. وشدد الوزير التركي على ضرورة وقف التصعيد العسكري والحفاظ على حرمة المدنيين والمرافق الحيوية، مؤكدا أن التعاون بين الدول المتضررة يشكل قاعدة مهمة للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي ومواجهة أي تهديدات خارجية تهدف إلى تقويض السلام في المنطقة.