القهوة ومشروبات الطاقة.. الكافيين نفسه لكن التأثير مختلف

يعد الكافيين أحد أكثر المنبهات استهلاكاً في العالم، ويظهر في العديد من المشروبات اليومية مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة. وعلى الرغم من أن المصدر الكيميائي واحد تقريباً، فإن تأثير الكافيين على الجسم قد يختلف تبعاً لنوع المشروب وتركيبته الغذائية. وتشير تقارير صحية إلى أن طريقة الحصول على الكافيين والمواد المصاحبة له قد تلعب دوراً مهماً في طبيعة تأثيره على الجسم.وبحسب ما ورد في تقرير صحي، فإن القهوة ومشروبات الطاقة تحتويان على الكافيين، إلا أن التأثيرات الصحية بينهما قد تكون مختلفة نتيجة وجود مكونات إضافية مثل السكريات والمنبهات الأخرى في مشروبات الطاقة.وتوضح الدراسات أن كمية الكافيين في القهوة قد تختلف بشكل كبير تبعاً لنوع حبوب القهوة وطريقة التحميص وأساليب التحضير، فعلى سبيل المثال قد يحتوي كوب القهوة المخمرة، الذي يبلغ نحو 180 ملليلتراً، على كمية من الكافيين تختلف باختلاف هذه العوامل؛ ما يجعل تأثيره غير ثابت من كوب إلى آخر.في المقابل، غالباً ما تحتوي مشروبات الطاقة على مزيج من الكافيين والسكر ومكونات منبهة أخرى مثل التورين أو مستخلصات نباتية، وهو ما قد يؤدي إلى تأثير أكثر حدة على الجهاز العصبي والقلب لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عند استهلاكها بكميات كبيرة. ويرى خبراء الصحة أن هذا المزيج قد يرفع معدل ضربات القلب أو يسبب الشعور بالتوتر لدى بعض المستهلكين.كما يشير الباحثون إلى أن الكافيين في القهوة غالباً ما يأتي ضمن تركيبة غذائية طبيعية نسبياً، حيث تحتوي القهوة أيضاً على مركبات مضادة للأكسدة قد تكون لها فوائد صحية محتملة. أما في مشروبات الطاقة، فإن وجود السكريات المرتفعة قد يغير التأثير الصحي للمشروب، خصوصاً عند الاستهلاك المتكرر.ويؤكد الخبراء أن الاعتدال في تناول الكافيين يبقى العامل الأكثر أهمية للحفاظ على التوازن الصحي؛ فالإفراط في استهلاك الكافيين من أي مصدر قد يؤدي إلى الأرق أو القلق أو اضطرابات النوم، بينما يمكن أن يمنح تناوله بكمية معتدلة دفعة مؤقتة من النشاط والتركيز.وبينما يظل الكافيين مادة منبهة فعالة، فإن اختلاف المكونات المصاحبة له يجعل التأثير النهائي للمشروب مرتبطاً بطبيعته وتركيبته الغذائية، وهو ما يدعو إلى الوعي بنوعية المشروبات المستهلكة وليس فقط بكمية الكافيين فيها.