الاعتداءات الإيرانية الآثمة تقفز بأجور ناقلات النفط

تشير كلفة الشحن الفوري لناقلات النفط العملاقة (VLCC)، التي قفزت بنسبة 712 % منذ 6 يناير، إلى احتمال هبوطها سريعاً بنحو 30 % إذا انخفضت الاعتداءات الإيرانية الآثمة خلال هذا الشهر، وفقاً لما تعكسه الأسواق. ومن المرجح أن ترتفع التكاليف أكثر إذا استمرت هذه الاعتداءات لأكثر من ثلاثة أشهر واستمرت اضطرابات الشحن. ما يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً أمام حركة الملاحة التجارية، مع تراجع عدد ناقلات النفط بأكثر من 99 % منذ بدء الأحداث الإقليمية في 28 فبراير، ووجود ما لا يقل عن 200 ناقلة عالقة داخل الخليج. وحتى بعد انتهاء الأعمال القتالية، تشير الاختناقات التشغيلية إلى أن تكلفة الشحن الفورية قد تستغرق أسابيع للعودة إلى مستوياتها الداعمة هيكلياً (18 مارس 2026). ومن المرجح أن تؤدي هذه الاعتداءات الايرانية الآثمة بحلول نهاية مارس إلى خفض أجور الشحن الفوري لناقلات النفط العملاقة التي بلغت 211451 دولاراً في 16 مارس، بنسبة لا تقل عن 29 % لتتراجع إلى ما دون 150 ألف دولار يومياً، بحسب تقديرات مراقبين. أما إذا امتدت هذه الاعتداءات لأكثر من ثلاثة أشهر، فقد ترتفع الأجور لتتجاوز 250 ألف دولار يومياً. وبغض النظر عن توقيت انتهاء الأحداث الجارية، قد تستغرق الأجور الفورية للشحن أسابيع عدة للتراجع إلى مستوى 100 ألف دولار يومياً، وهو الحد الأعلى للنطاق الداعم هيكلياً قبل تصاعد هذه الأحداث في يناير. ويعكس ذلك الاختناقات التشغيلية الناتجة عن وجود 200 ناقلة عالقة داخل الخليج. وستحتاج هذه السفن إلى وقت كبير لتحميل الشحنات، والتزود بالإمدادات، وتغيير أطقمها قبل المغادرة، ما سيؤدي إلى ازدحام شديد في الموانئ. كما أن جداول الرحلات للناقلات التي تسلك مسارات بديلة أطول ستستغرق وقتاً للعودة إلى طبيعتها. يُرجح أن يظل عدد ناقلات النفط التي تحوّل مساراتها بعيداً عن مضيق هرمز مرتفعاً، رغم تعهدات الولايات المتحدة بمرافقة السفن وتأمينها أثناء عبورها، وسط شكوك حول قدرة واشنطن على ضمان السلامة في هذا الممر المائي. ويوجد حالياً ما لا يقل عن 200 ناقلة عالقة داخل الخليج مع إغلاق المضيق فعلياً. كما علّقت شركات شحن مثل “إن واي كيه” (NYK) و “ميتسوي أو إس كيه” (Mitsui OSK) و “فرونتلاين” (Frontline) و “دي إتش تي” (DHT) عمليات العبور، في حين تراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بأكثر من 99 % منذ الضربات الأميركية - الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 فبراير. ويتجاوز هذا التراجع بكثير الانخفاض البالغ 37 % في وصول سفن الحاويات إلى البحر الأحمر خلال الأيام العشرة التي أعقبت تصاعد هجمات مليشيا الحوثيين أواخر 2023، ما يشير إلى أن تحويل مسارات الشحن بعيداً عن مضيق هرمز سيكون أكثر تكلفة بشكل أكبر.